الصفحة 67 من 138

وأحثكم على اقتنائه أن تحرصوا على شرائه وقراءته، فالإخوة والمشايخ وطلبة العلم لما يذكرون كتابا هم قطعوا عنك شوطا من التفكير ومن البحث، ما هو الكتاب الذي يبحث في هذه الجزئية والنقطة، فجيد أن تقيد عندك الكتب التي نذكرها ثم تقتنيها، فأبرز الكتب التي أنصح باقتنائها وشرائها في هذه المرحلة؛ الكتاب الأول: نصب الراية لأحاديث الهداية وهذا للإمام الزيلعي - رحمه الله- لجمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي المتوفى سنة 762، فخرّج كتاب الهداية وعزا الأحاديث إلى من أخرجها من كتب الأصول، ثم بيّن الحكم عليها من حيث الصحة والضعف، هذا نصب الراية حيث أنصح بشرائه واقتنائه خاصة التي بتحقيق محمد عوّامة، هو كتاب نفيس جدا لا بد أن تقتنيه لكي تستفيد، الكتاب الثاني المهم جدا: البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير وهو للإمام أبي حفص عمر بن علي الملقن، المتوفى سنة 804، وهو من أنفس الكتب في بابه، قد طبع كاملا طبعة جيدة، وهذا من أنفس الكتب في الحقيقة ومليء بالفوائد والدرر والنقول عن أئمة الحديث المتقدمين، وكلام العلماء وثناؤهم على الكتاب يبدو كثيرا جدا لا نطيل بذكره، فقد اختصر هذا الكتاب ابن حجر في كتابه التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعيّ الكبير لابن حجر المتوفى سنة 852، والكتاب مطبوع ومشهور، هذا الكتاب أنصح باقتنائه، وهو من أنفس الكنب في بابه، ومن الكتب النفيسة جدا كتاب تنقيح التحقيق من أحاديث التعليق للإمام ابن عبد الهادي وهذا مليء بالدرر والفوائد وأنا معجب جدا بهذا الكتاب، مليء بالنقول عن أئمة الحديث المتقدمين، كذلك من الكتب النفيسة الآن: كتاب إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -، إرواء الغليل كتاب نفيس في بابه خرّج فيه أحاديث منار السبيل فهذا الكتاب مليء بالدرر والفوائد، وقد خرّج به قلتُ منار السبيل وهو من أمهات الكتب، مذهب الإمام أحمد إمام أهل السنة، وفيه مادة غزيرة جدا من الأحاديث، ومنار السبيل في الأصل للشيخ ابن ضويّان، هذا ما يتعلق بالطريقة الأولى، طريقة البحث من خلال موضوع الحديث. وتكلمنا عن نوعين من الكتب لعلنا نذكر الطريقة الثانية.

ونذكر الطريقة الثانية عن طريق طرف الحديث الأول أو مطلع الحديث الأول كما يظهر على الشاشة ..

فمثلا الحديث السابق الذي تقدم تخريجه"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه"، فطرف الحديث الأول"من حج ..."فنبحث عن هذا الحديث في حرف الميم ثم النون ثم الحاء"م ن ح ج"ومن هنا يتبيّن لنا أن في هذه الطريقة الثانية الذي هو البحث عن متن الحديث من طرفه الأول أو مطلعه الأول لا بد للباحث أن يعرف طرف المتن الأول وإلاّ لا يستطيع أن يبحث في هذه الطريقة البتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت