الصفحة 68 من 138

ولا أعلم كتابا أصليا تُذكر فيه الأحاديث رُتبت فيه على هذه الطريقة إلا كتابا واحدا رُتبت فيه الأحاديث على حروف المعجم وهو مُسند الفردوس لأبي منصور الديلمي، وهو الكتاب الوحيد الذي أعرفه من كتب المتقدمين الذي رتب الأحاديث على حروف المعجم، الذي هو مطلع الحديث ..

وأبو منصور الديلمي توفى سنة 558، أما باقي الكتب التي رُتبت على هذه الطريقة الثانية (مطلع الحديث الأول) فهي عبارة عن كتب محذوفة الأسانيد تعزو إلى أماكن وجود الحديث في المصادر الأصلية، والكتب التي تستخدم في هذه الطريقة نوعان، الكتب التي جمعت الحديث على حروف المعجم والنوع الثاني من الكتب: كتب الفهارس وهي كثيرة جدا.

بل لا يخلو كتاب مطبوع من فهرس لأحاديث على هذه الطريقة، نعود إلى طريقة الكتب التي جمعت الأحاديث المرتبة على حروف المعجم، من أبرز هذه الكتب وأشهرها: كتاب الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير للإمام السيوطي -رحمه الله- عبد الرحمن بن أبي بكر المعروف بجلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911، فالإمام السيوطي -رحمه الله - جمع في كتابه هذا الأحاديث النبوية القولية مرتبة على حروف المعجم معتمدا على مصادر كثيرة من كتب السنة، ذاكرا طرف الحديث ثم من أخرج الحديث ثم الحكم على الحديث، بلغ عدد الأحاديث أكثر من عشرة آلاف حديث، ثم إن الإمام السيوطي -رحمه الله- ألّف كتابا آخر سمّاه زيادة الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت