الصفحة 360 من 976

... وكان القرآن حفظًا وفهمًا وتطبيقًا وسلوكًا هو أداة هذه التربية العظيمة . وسترى في بحث المعجزة القرآنية أن هذا القرآن أحاط بكل شيء . وفتح آفاق النفوس والعقول على كل مشهد . فلم يعد به خافيًا على أحد ما ينبغي أن يأخذ وأن يدع ، ولم يبق معه سؤال بلا جواب ، ولم تبق حجة لمنحرف إلا وقد دحضت فيه ، ولا شبهة على الإسلام وأهله إلا كشفت به ، ولا جانب من جوانب الحياة إلا وقد عرف الحق فيه منه .

... والرسول صلى الله عليه وسلم كان همه أن يستوعب الناس هذا القرآن حفظًا وفهمًا وتطبيقًا ، إذ على قدر ما يستوعبه أفراد الأمة على قدر ما ترتفع أنفسها ، ويسمو تفكيرها ، وتتفتح آفاق الحياة أمامها ، ولذلك جعل مقياس الخيرية القرآن فقال:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (1) [12] .

(1) 12] أخرجه البخاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت