وبعد فهذه شهادة خصوم ، بعضهم أسلم بعد خصومة شديدة ، وبعضهم مات على كفره ولكن الجميع حتى في أشد حالات الخصومة كانوا مؤمنين أن محمدًا صلى الله عليه وسلم صادق.
ب - شهادة الأتباع:
ونقدم لشهادة الأتباع بما يلي:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان دائم الخلطة لأصحابه في طعامهم وشرابهم وسفرهم وصلاتهم ومجالسهم ، وهو عليه الصلاة والسلام كان يحب البساطة والصراحة ويكره التكلف ، وبعض الصحابة خالط الرسول صلى الله عليه وسلم قبل النبوة وبعدها عشرات السنين.
وهؤلاء الأصحاب لم يكونوا أغرارًا ولا مغفلين ولا منعزلين عن العالم ، بل بعضهم من مكة التي كان العرب يقصدونها سنويًا للحج ، وتسلم الجزيرة العربية كلها لأهلها بالفضل والزعامة ، عدا عن صلات أهلها بواسطة التجارة مع اليمن ومع الشام حيث مراكز الحضارة . وبعض أصحابه من المدينة حيث الصلات الفكرية مع اليهود وما ينشأ عن ذلك من تفتح ذهني .