الصفحة 688 من 976

... ولا نحكم على الخارقة أنها كرامة إلا بعد التأكد من استقامة صاحبها على أمر الله وسنة رسوله .

... إن سنة الله جرت ألا يظهر خارقة للعادة بكل شروطها على يد إنسان كذاب في دعوى الرسالة عنه ، وهنا سر الفرق الحقيقي بين المعجزة وكل خارقة أخرى .

... فصاحب الكرامة لا يدعي الرسالة ، ولذا فإن ظهورها على يده لا يجعل في الأمر التباسًا ، خاصة وهو متبع لرسول الله متمسك بشريعته .

... وأما المسيح الدجال فليس يدعي الرسالة وتظهر معه الخوارق تأييدًا لها حاشا ، ولكنه إنسان جعله الله عز وجل أعظم فتنة للبشر إذ يدعي الألوهية ويظهر معه شيء من آثار قدرة الله ليبقى العقل البشري مسؤولًا ، إذ العقل يعرف الله بصفات الكمال وهذا الإنسان لا يمكن أن يكون هو الله . فما يظهره الله على يده فتنة يختبر بها العباد ، ولا يلتبس ما يظهر على يده بالمعجزة التي تقوم بها الحجة ، لأنه لا يدعي الرسالة أصلًا ، ولو كان يدعي الرسالة ما ظهرت على يده مثل هذه الخوارق .

... وإذن بعض ما يظهر للناس أنه خوارق للعادة ليس هو في الحقيقة من هذا النوع

... وبعضها لا يظهر مع دعوى الرسالة فلا يلتبس بالمعجزة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت