فهرس الكتاب
من طريق أحمد بن جناب عن عيسى بن يونس عن الثوري عن زُبيد عن مرّة عنه مرفوعًا: " ... فإن ضنّ أحدكم بالمال أن ينفقه، وهاب الليل أن يكابده، وخاف العدو أن يجاهده، فليكثر من: لا حول ولا قوة إلَّا بالله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر" .
هكذا رواه عيسى بن يونس -وهو ثقة- عن الثوري فرفعه، وخالفه عبد الرحمن بن مهدي -وهو الإِمام الثبت- فرواه عن الثوري موقوفًا، أخرجه الحسين المروزي في "زوائد زهد ابن المبارك" (رقم: ١١٣٤) ، وتابعه أيضًا على وقفه: وكيع بن الجراح - قال ابن معين: هو أثبت من عبد الرحمن في سفيان- عند ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٩١ - ٣٩٢) ، ومحمد بن كثير العبدي - وهو كما قال الحافظ: ثقة لم يُصب من ضعّفه- عند البخاري في "الأدب" (٢٧٥) .
ومما يؤيّد الوقف:
أن الحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٢٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٦٥ - ١٦٦ و ٥/ ٣٥) من طرقٍ عن محمَّد بن طلحة بن مصّرف عن زُبيد به موقوفًا مثله.
وإسناده حسنٌ: محمَّد فيه لينٌ. وقال المنذري في "الترغيب" (٢/ ٤٣٥) : "رواته ثقات" . وقال الهيثمي (١٠/ ٩٠) : "رجاله رجال الصحيح" .
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٦٥ - ١٦٦) بسندٍ لا بأس به عن مالك بن مِغْوَل -وهو ثقة- عن زُبَيد به موقوفًا بلفظ: " ... فإذا بخلتم بالمال أن تنفقوه، وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه، وضعفتم عن الليل أن تساهروه، فاستكثروا من قول: (سبحان الله، والحمد لله) فإنّها أحبُّ إلى الله من جبلي ذهب وفضةٍ" .