الصفحة 7 من 91

أمامك كل يوم لحظة بالغداة ، ولحظة بالعشيّ ، ولحظة في السحر ، تستطيع أن تسمو فيها كلها بروحك الطهور إلى الملأ ، فتظفر بخير الدنيا والآخرة . وأمامك يوم الجمعة وليلتها تستطيع أن تملأ فيها يديك و قلبك وروحك بالفيض الهاطل من رحمة الله على عباده ، وأمامك مواسم الطاعات وأيام العبادات وليالي القربات التي وجهك إليها كتابك الكريم ورسولك العظيم ، فاحرص على أن تكون فيها من الذاكرين لا من الغافلين ، ومن العاملين لا من الخاملين ، واغتنم الوقت ، فالوقت كالسيف ، ودع التسويف فلا أضر منه" (1) "

وكمثل الإمام بديع الزمان سعيد النورسي حين يخاطبك و يقول:"رُكِّبتَ من القصور والفقر والعجز و الاحتياج ، لتنظر بمرصاد قصورك إلى سرادقات كماله سبحانه ، وبمقياس فقرك إلى درجات غناه و رحمته ، و بميزان عجزك إلى قدرته و كبريائه ، ومن تنوع احتياجك إلى أنواع نعمه و إحسانه ."

فغاية فطرتك هي العبودية .

و العبودية أن تعلن عند باب رحمته قصورك بـ ( أستغفر الله ) و ( سبحان الله ) .

و فقرك بـ ( حسبنا الله ) و بـ ( الحمد لله ) ، و بالسؤال . و عجزك بـ ( لا حول و لا قوة إلا بالله ) و بـ ( الله أكبر ) ، و باستمداد .

فَتُظْهِر بمراتب عبوديتك جمال ربوبيته" (2) "

(1) مجلة الدعوة في دورتها الأولى عدد 8 سنة 1951م .

(2) المثنوي العربي لبديع الزمان نورسي 283 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت