فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 233

التمثيل كالتشبيه. وهو اعتقاد مشابهة الخالق بالمخلوق، وتمثيل صفاته بصفاتهم.

وهو ينقسم إلى قسمين:

الأول: تشبيه المخلوق بالخالق وذلك كتشبيه النصارى المسيح بن مريم بالله، وكتشبيه اليهود عزيرًا بالله، وكتشبيه لمشركين أصنامهم بالله تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.

الثاني: كتشبيه الذين يشبهون الله بخلقه، فيقولون له وجه كوجه المخلوق، ويد كيد المخلوق، وسمع كسمع المخلوق ونحو ذلك. تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.

التكييف تعيين الكنه. يقال كيَّف الشيء: أي جعل له كيفية معلومة. (2)

والفرق بين التكييف والتمثيل:

أن التكييف: أن يعتقد أن صفاته تعالى على كيفية كذا. أو يسأل عنها بكيف.

وأما التمثيل فهو اعتقاد أنها مثل صفات المخلوقين.

وليس المراد من نفي التكييف نفي الكيف مطلقًا فإن كل شيء لابد أن يكون على كيفية ما، وصفات الله عز وجل لها كيفية، ولكن لا تصل إليها عقولنا كما قال تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} (الشورى: 11) . (3)

(1) -تقريب التدمرية: ص51

(2) - شرح الواسطية لهراس: ص22 فلا يجوز أن نقول إننا نثبت الصفات بلا كيف، ولكن نثبتها بكيفية لا نعلمها، لذا نقول نثبتها من غير تكييف. أي نؤمن أن لها كيفًا يليق بالله سبحانه وتعالى ولا نكيفها بعقولنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت