وهذا الحديث يعارضُ ما جاء عن عائشة، وسعد، وغيرهما في الإفراد والتمتع لأمرين (١) :
أحدهما: إثبات العمرة التي بها صار قارنًا غيرَ مفردٍ.
والثاني: عدم الإحلال منها، ومن لم يحل قبل تمام الحج فليس بمتمتع.
وتظاهرت الأخبارُ عنه ﷺ أنه أَمَر من لم يكن معه هدي بالإحلال، ولم يحل هو حتى نحر الهدي، ولما أمر أصحابه بالإحلال تَرَدَّد بعضهم فقال: "لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سقت الهدي، ولولا أن معي الهدي لأحللت" (٢) . وكلمة لولا تدلّ على امتناع الشيء لوقوع غيره.