الأهتم التميمي المِنْقَرِي (١) ، وقصَّتُهما مشهورة، قدما على رسول الله ﷺ في وفد تميم وأسلموا (٢) ، والزِّبْرِقان أحد ساداتهم، ففخر، واستشهد بعمرو بن الأهتم، وكان عمرو خطيبًا بليغًا، شاعرًا محسنًا، فمدحه وقصَّر في المدح، فغضب الزِّبْرِقان وقال: "والله لقد علم أكثر ممّا قال، لكنَّه حسدني" ، فَذَمَّه عند ذلك عمرو وذكر معاييه، فأنكر النبي ﷺ عليه قوله، وقال عمرو: "يا رسول الله! رضيتُ فقلتُ أحسنَ ما علمتُ، وسخطّتُ فقلتُ أقبحَ ما علمتُ، والله ما كذبت في الأولى، ولقد صدقتُ في الثانية" ، فقال النبي ﷺ: "إن من البيان لسحرًا" (٣) .