أما الأحياء الحديثة بمدن جنوب غربي آسيا فتشبه المدن الغربية الحديثة في نواح كثيرة؛ إذ ترتفع فيها عمارات تضم شققًا ومكاتب على امتداد شوارع فسيحة. كما تشتمل هذه القطاعات على مطارات ودور للسينما، ومحطات إذاعة وتلفاز، كما يوجد ببعض المدن مصانع ومعامل تكرير.
طرأت تغييرات اجتماعية على هذه المدن؛ فقد أتيحت فرص عمل جديدة لرجال الأعمال، ولعمال المصانع، وموظفي الحكومة، والأطباء والمدرسين وآخرين غيرهم. وطورت معظم الحكومات نظم مدارسها لتدريب مواطنيها على أعمال جديدة. كما أصبحت الأسرة الممتدة أقل شيوعًا في المدن عما هي عليه في المناطق الريفية.
التعليم. يُعد معدل الأمية (النسبة المئوية لمن تجاوزوا سن الخامسة عشرة ولا يستطيعون القراءة والكتابة) معدلًا عاليًا في معظم أجزاء جنوب غربي آسيا، وذلك باستثناء أذربيجان وأرمينيا وجورجيا، إذ يستطيع كل السكان تقريبًا القراءة والكتابة. وتقل نسبة الأمية في البحرين وقبرص، ولبنان، عن 25%. إلا أن معدل الأمية في بعض دول جنوب غربي آسيا يبلغ أكثر من 50%، ويزيد هذا المعدل في أفغانستان على 75%.
عبر التاريخ، كان معظم أطفال جنوب غربي آسيا يتلقون قدرًا ما من التعليم الديني. وكان الصبية يتعلمون الحرف المهنية، أو الزراعية، أو الرعي من آبائهم. أما البنات فكن يتعلمن مهارات التدبير المنزلي من أمهاتهن. ولكن في منتصف القرن العشرين، أنشأت معظم دول جنوب غربي آسيا الكثير من المدارس الجديدة، وخاصة في المدن. واليوم يتعلم معظم أطفال المدن بالمدرسة لبضع سنوات على الأقل، ويواصل الكثير منهم، في الوقت الحاضر، تعليمهم بالمدارس الثانوية أو الفنية، ثم بالكليات. ومن الواضح أن التقدم في التعليم أكثر بطئًا في المناطق الريفية بجنوب غربي آسيا عنه في مدنها.
رقصة شعبية من المملكة العربية السعودية