فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2017 من 45140

أهل السنة

أهل الكتاب

أهْلُ الصَّفَّة هم فقراء المسلمين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين لم تكن لهم منازل يسكنونها، فكانوا يأوون إلى موضع مظلّل في المسجد النبوي بالمدينة المنورة، فعرفوا بأهل الصفة وقد يسمون أصحاب الظلة وضيوف الإسلام. وصُفَّة البنيان هي ظلّته وهي شبه بَهْو واسع مرتفع. قال ابن تيمية:"أما الصُّفة التي ينسب إليها أهل الصفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكانت في مؤخّر مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شمالي المسجد بالمدينة النبوية". كان يأوي إليها من فقراء المسلمين من ليس له أهل أو مكان يأوي إليه.

كان معظم أهل الصفة من المهاجرين الذين انقطعوا إلى الله ورسوله وسكنوا المدينة، وليس لهم سبب يحصلون به على ما يغنيهم. ولم يحملوا من ديارهم ما يقيم أوَدَهم. ولم يكن ما يجود به أهل المدينة يكفي حاجة المهاجرين كلهم؛ فلذلك عانوا من الجوع وفقد الملبس والمأوى. وكانوا ـ مع ذلك ـ أعِفة لا يسألون الناس. نقل صاحب الطبقات الكبرى عن محمد بن كعب القرظي في قوله جلّ ثناؤه: ? للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ... ? البقرة: 273. . قال: هم أصحاب الصفة، وكانوا لا مساكن لهم بالمدينة ولا عشائر فحثَّ الله عليهم النّاس بالصدقة.

وكان أهل الصفة ربّما جاعوا حتى يغشى عليهم من الجوع. قال أبو هريرة رضي الله عنه: كنت من أهل الصفة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان ليُغشى عليّ فيما بين بيت عائشة وأم سلمة من الجوع. وقال أيضًا: رأيت ثلاثين رجلًا من أهل الصفة يصلّون خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس عليهم أردية. وقال واثلة بن الأسقع اللَّيثي ـ وكان من أهل الصفة: رأيت ثلاثين رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلّون خلف رسول الله في الأزر (جمع إزار) أنا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت