فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2466 من 45140

الإبعاد

الأبقار

إبعاد المجرمين في بريطانيا النظام الذي كان مُتَّبعًا، لنفي المجرمين من بريطانيا وأيرلندا إلى المستعمرات البريطانية وخاصة أستراليا. فبين عامي1730م و1776م أرسلت الحكومة البريطانية المجرمين إلى حقول القطن في أمريكا. ولكن بعد فقد المستعمرات البريطانية في أمريكا، أصبحت السجون البريطانية مكتظة. وقبلت الحكومة نصيحة السير جوزيف بانكس، الذي أوصى بإنشاء مستوطنة للعقاب عند خليج بوتاني، بأستراليا.

أقلع الأسطول الأول الذي كان يحمل 750 مُجرمًا من بورتسماوث، بإنجلترا، في 13 مايو عام 1787م، ودخل خليج بوتاني يوم 18 يناير عام 1788م. وفي يونيو عام 1790م وصل الأسطول الثاني وهو يحمل 1000 مُبْعَد مات منهم نحو 250 في أثناء هذه الرحلة. وفي عام 1791م وصل الأسطول الثالث إلى المستوطنة وكان يحمل 1,900 مُدان، ولكن 200 منهم ماتوا في الرحلة. وقد اعترض دعاة الخير والإنسانية في بريطانيا والمستعمرات، على ذلك الوضع، فحاولت الحكومة تحسين الأوضاع في الأساطيل التي أعقبت ذلك، ولكنها لم تتحسن حقيقة إلاَّ بعد عام 1815م، عندما تم تعيين أطباء بحريين لرعاية المجرمين.

عيَّنت الحكومة معظم المبعدين ليكونوا خدمًا. وتولى سادتهم تزويدهم بالطعام والملابس ودفعوا لهم أُجورًا يسيرة. وعندما لم يكن أداؤهم مرضيًا، فإن الحكومة كانت تعيدهم وتجعلهم يعملون غالبًا في شكل مجموعات وهم مُقَيَّدون بالسلاسل. فإذا ارتكبوا جرائم أخرى ضربوا أو شنقوا أو أرسلوا إلى مستوطنات عقابية في جزيرة نورفوك أو إلى خليج مورتون أو ميناء ماكووري أو بورت آرثر. وكانت ظروف السجناء قاسية في هذه الأماكن. وحاول عدد منهم الفرار ولكن كثيرًا ماكانوا يموتون أو يُقبض عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت