الأثير
أثير النفط
مجد الدين المبارك
عزالدين علي
ضياء الدين نصر الله
ابن الأثير كنية عُرف بها ثلاثة إخوة من أعلام القرنين السادس والسابع الهجريين، نبغ كل منهم في فَنٍّ أو أكثر من فنون المعرفة، أكبرهم المُحَدِّث مجد الدين المبارك، وأوسطهم المؤرخ عز الدين علي، وأصغرهم ضياء الدين نصر الله.
وُلد هؤلاء الإخوة في جزيرة ابن عمر، وهي بلدة تقع جنوبي تركيا قرب الحدود التركية العراقية، ويحيط بها نهر دجلة من ثلاث جهات. ووالد هؤلاء الإخوة هو أثير الدين محمد بن عبدالكريم بن عبدالواحد الشيباني. كان مُقربًا من أتابكة (أمراء) الموصل. وقد تولى لهم بعض الأعمال. ومَهد قُربُه من الأمراء الطريق لأبنائه لكي يتصلوا بهم وبغيرهم من أصحاب النفوذ والسلطان. ترك أبناء الأثير جزيرة ابن عمر وسكنوا الموصل.
مجد الدين المبارك (544 - 606هـ، 1150 - 1210م) . التحق بخدمة أتابك الموصل عز الدين مسعود بن مودود، وتولى ديوان رسائله إلى أن توفي، فاتصل بولده نور الدين أرسلان شاه، وعلت منزلته عنده، وكتب له فترة من الزمان. وقد عرض عليه نورالدين الوزارة أكثر من مرة فرفضها. وقد أصابه في آخر عمره مَرَضٌ ألزمه منزله وحال بينه وبين مباشرة الأعمال التي كان يتولاها، ولكن منزله ظل قبلة للناس؛ فكبارُ رجال الدولة بالموصل كانوا يزورونه للاستنارة بآرائه، وطلاب العلم يغشونه للاستفادة من علمه. وقد ألَّف في تلك الفترة كثيرًا من كتبه المشهورة مثل:كتاب جامع الأصول في أحاديث الرسول؛ كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر؛ منال الطالب في شرح طوال الغرائب؛ المُرَصَّع؛ البديع في النحو.