عزالدين علي (555-630هـ، 1160 -1232م) . لم يشغل منصبًا من المناصب، ولكنه نذر نفسه للعلم وتفرغ له، وقد اشتهر كثيرًا في مجال التاريخ؛ فهو مؤلف الكتاب المشهور: الكامل في التاريخ؛ التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية. كما ألف أُسْد الغابة في معرفة الصحابة؛ اللبَّاب في تهذيب الأنساب.
ضياء الدين نصر الله (558- 637هـ، 1162- 1239م) . كانت حياته العملية مليئة بالحركة والاضطراب، فقد عمل في مطلع شبابه كاتبًا لدى الأمير مجاهد الدين قايماز بمدينة الموصل، ثم التحق بعد ذلك بحاشية السلطان صلاح الدين الأيوبي، واختص بالأفضل بن صلاح الدين، وعندما تُوفي صلاح الدين وخلفه ابنه الأفضل في السلطنة، أسند إلى ضياء الدين منصب الوزارة. ولم يُوَفَّق ضياء الدين في عمله فقد قامت حروب بين أبناء صلاح الدين؛ يُلْقِي بعضُ المؤرخين تبعتها على السياسة التي اتبعها ضياء الدين تجاه كبار رجالات صلاح الدين وأبنائه.
وقد اضطربت أحوال ضياء الدين كثيرًا بين نجاح وإخفاق، إلى أن انتهى به الأمركاتبًا للإنشاء في دولة ناصر الدين محمود بن عز الدين مسعود بالموصل. ورغم انشغاله بأمور الدولة والحكم وجد ضياء الدين متسعًا من الوقت لتأليف كتب نقدية وأدبية متميزة، من أشهرها: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر؛ الوَشْي المرقوم في حَلِّ المنظوم ؛ الاستدراك؛ الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور، وغير ذلك.