الأحول، عاصم
الأحياء البحرية، علم
علم الأحياء الاجتماعي فرع من فروع علم الاجتماع يقوم بدراسة الأسس ـ الأحيائية أو البيولوجية ـ للسلوك الاجتماعي للإنسان والحيوانات الأخرى. ويحاول علماء الاجتماع تحديد وظائف الأنماط المختلفة من السلوك في حياة الحيوان. ويَسْعوْن إلى اكتشاف كيفية نشأة العدوانية والاتصال بالناس والأنواع الأُخرى من السلوك الاجتماعي وتغَيُّرها عبر الأجيال التي لا تحصى.
وقد تمت دراسة السلوك الاجتماعي على نحو تقليدي عن طريق خبراء في مجالات علم السلوك الحيواني وعلم الإنسان وعلم النفس وعلم الاجتماع.
ويستفيد علماء الأحياء الاجتماعي من معلومات وأفكار هذه المجالات. ولكنهم في المقام الأول يدرسون السلوك الاجتماعي في ضوء النظريات الحديثة في علم الوراثة والنشوء. وعلم الأحياء الاجتماعي هذا مبني على النظرية القائلة بأن العملية الرئيسية للحياة هي صراع المورثات لإعادة بناء نفسها، وطبقًا لهذه النظرية فإن الكائن الحي يرث الميل لاكتساب أنواع معينة من السلوك. وهذه الأنماط من السلوك تزيد من فرص الحيوان لنقل مورثاته للأجيال القادمة.
ويعتقد علماء علم الأحياء الاجتماعي أن الحيوان يُمْكنِه أن ينقل مورثاته ليس عن طريق إعادة إنتاجها فحسب ولكن أيضًا بمساعدة المخلوقات ذات الصلة، مثل الإخوان والأخوات، على البقاء وإعادة الإنتاج. فمثلًا، النحلة الشغَّالة قد تقوم بلسع أي دخيل وذلك لحماية الخلية. وعملية الَّلسع تقتل النحلة الشغَّالة ولكنها تحمي النحلة الملكة التي لديها العديد من المورثات نفسها. وستقوم الملكة بنقل هذه المورثات إلى ذريتها. وقد اكتشف علماء الأحياء الاجتماعي أنه كلما زاد الاحتمال في أن يقوم أحدهما بالتضحية بنفسه في سبيل حماية الآخر توثقت المورثات من جيل إلى جيل آخر.