فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4648 من 45140

أفلاطون

ابن الأفلح، جابر

الأفلاطونية المحدثة مذهب فلسفي تطوّر عن فلسفة أفلاطون، وأخذت أيضًا عناصر من أفكار فيثاغوروس، وأرسطو والرواقيين. وقد أسس أفلوطين الأفلاطونية المحدثة. أما رواد الأفلاطونية الآخرون فهم أتباع أفلوطين بورفيري وبروكلس.

طور الأفلاطونيون المحدثون فلسفتهم من نظرية أفلاطون عن الأشكال. وطبقا لهذه النظرية، فإن جميع الأشياء التي يمكن تخيلها، هي فقط نسخ معينة من الأشكال التي تكوِّن جوهرها الصحيح. والمعرفة تأتي من الاحتفاظ في العقل بالصورة الجوهرية لشيء ما، بالأحرى عن تصوّرهِ بأحاسيس أوصافه العارضة. وقد ذهب أفلوطين إلى ماوراء هذه النظرية لتقسيم عالم أفلاطون عن الأشكال، إلى مستويات مختلفة من الحقيقة. ويعتمد كل مستوى على حقيقة تلك المستويات التي تعلوه.

إن تجاوز الحقيقة بأكملها هو الواحد، والذي هو في حد ذاته غير معروف، ولايستطيع أحد أن يقول إن الواحد هو، لأن الواحد هو ماوراء الوجود. ولكن الواحد يتمدد أو يفيض إلى المستويات أسفله، كما يسطع الضوء خلال الظلام، ويصبح أكثر ظلمة كلما مضى أبعد. والمستوى الأعلى للحقيقة هو ذلك العقلي الذي توجد فيه الأشكال كأفكار فيما وراء الوقت والفراغ. والمستوى التالي أكثر ظلمة وأقل حقيقة، وهو الروح. والمستوى التالي هو الطبيعة، العالم المظلم لأجساد المادة.

وتحت هذه المستويات المادة التي يصفها أفلوطين بأنها ليست موجودة ومثل مبدأ الشر. ونحن نسكن المستويات السفلى، ولكن نشتاق للصعود والعودة إلى المستويات الأعلى. ويمكن لأرواحنا أن تترك أجسامنا، وتسبح في عالم الفكر حيث تستقر الأشكال كأفكار في العقل الإلهيّ.

وقد اعتقد الأفلاطونيون المحدثون أن الغرض من الفلسفة هو الهروب من الارتباط الذي نحس به تجاه أجسامنا وبيئتنا الفيزيائية، وبهذه الطريقة يتحقق الخلود باكتشاف مكاننا الحقيقي في عالم الأشكال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت