فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6248 من 45140

الاختزال

الاختصاص

الاختصار شكل مختزل للكلمة أو العبارة يُستغنى فيه بالأحرف الأولى ليُعبِّر عن الكلمة أو العبارة كلها، مثل: (ص.ب) وتعني صندوق البريد، (سم) وتعني سنتيمتر، (جغ) وتعني جغرافيا، (عم) وتعني عمارة، (صلعم) ، وتعني صلى الله عليه وسلم. ويُعد الاختصار والترخيم والاختزال من قبيل واحد، فكلُّها تهدف إلى الإيجاز.

يوجد الاختصار في كل اللغات المكتوبة، إلا أنه انتشر واتسع في اللغات الغربية الحديثة حتى يواكب الكم الهائل من المصطلحات والعبارات التي ترتبط بالعلم والتقنية التي تخرج لنا جديدًا صباح كل يوم، وقد دخلت إلى الاستخدام العربي كما هي ولم تنتظر المرور عبر مجامع اللغة. وليس من الغريب أن تسمع الآن اختصارات مثل أرامكو، تي بي، أوكي، اليونسكو، الإيدز، الأوبك ... إلخ.

ولا شك أن الاختصار كان محط اهتمام الأقدمين، في الكتابة على النقود، والنقوش القديمة وعلى الأضرحة عند بعض الملل. وقد كان للمسلمين سبق بعيد في ميدان الاختصار. فهناك رموز واختصارات لبعض الكلمات أو العبارات نجدها في المخطوطات القديمة ولاسيما في كتب الحديث. وهذا مما سبق فيه أسلافنا العرب وقلدهم في ذلك الفرنجة. وقد كثر الاختصار عند علماء الحديث وغيرهم كالذي صنعه الإمام ابن حجر العسقلاني في مقدمة تقريب التهذيب ؛ أو كما فعل الإمام السيوطي في الجامع الصغير . هذا سوى الإشارات والاختصارات المتفق عليها والتي جرى العمل بها منذ الأيام الأولى لتدوين الحديث. وبعد فلعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن اللغة كلها اختصارات، بمعنى أن أصواتها وحروفها تشير إلى معان اخترع لها الإنسان رموزًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت