فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6853 من 45140

بديع الزمان الهمذاني

البديع في نقد الشعر

المحسّنات المعنوية

المحسّنات اللفظية

البديع، علم. علم البديع فرع من علوم البلاغة يُعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقته لمقتضى الحال ووضوح الدلالة. وأول من وضع قواعد هذا العلم وجمع فنونه الخليفة العباسي الأديب عبدالله بن المعتز، وذلك في كتابه الذي يحمل عنوان البديع، ثم تلاه قدامة بن جعفر الذي تحدث عن محسّنات أخرى في كتابه نقد الشعر، ثم تتابعت التأليفات في هذا العلم وأصبح الأدباء يتنافسون في اختراع المحسّنات البديعية، وزيادة أقسامها، ونظمها في قصائد حتى بلغ عددها عند المتأخرين مائة وستين نوعًا.

ويقسم علماء البلاغة المحسنات البديعية إلى قسمين: محسّنات معنوية، ومحسنات لفظية.

المحسّنات المعنوية. هي التي يكون التحسين بها راجعًا إلى المعنى، وإن كان بعضها قد يفيد تحسين اللفظ أيضًا. والمحسّنات المعنوية كثيرة، من بينها:

الطباق. هو الجمع بين الشيء وضده في الكلام، مثل قوله تعالى: ?وتحسبهم أيقاظًا وهم رقود? الكهف:18. وقول الشاعر:

وننكر إن شئنا على الناس قولهم

ولاينكرون القول حين نقول

المقابلة. هي أن يؤتى بمعنيين غير متقابلين أو أكثر، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب، مثل قوله تعالى: ?فليضحكوا قليلًا وليبكوا كثيرًا? التوبة: 82

التورية. هي أن يُذكر لفظٌ له معنيان؛ أحدهما قريب ظاهر غير مراد، والثاني بعيد خفي هو المراد كقول الشاعر:

أبيات شعرك كالقصـ

ور ولا قصور بها يعوق

ومن العجائب لفظها

حُرّ ومعناها رقيق

فكلمة رقيق لها معنيان؛ أحدهما بمعنى مملوك وهو غير مراد، والثاني بمعنى لطيف سهل وهو المراد.

حسن التعليل. هو أن ينكر القائل صراحة أو ضمنًا علة الشيء المعروفة ويأتي بعلة أدبية طريفة تناسب الغرض الذي يقصد إليه،كقول الشاعر معللًا اصفرار الشمس:

أما ذُكاء فلم تصفر إذ جنحت

إلا لفرقة ذاك المنظر الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت