التسمم
التسمم البتوميني
التسمم بالرصاص مرض ينجم عن زيادة الرصاص في الجسم. وقد ينشأ عن ابتلاع الأجسام التي تحوي الرصاص، أو عن استنشاق غبار أو دخان الرصاص. وقد يتم امتصاص بعض أشكال الرصاص عن طريق الجلد.
يصيب التسمم بالرصاص كثيرًا من الأطفال الذين يأكلون قطعًا من الدهان الجاف الذي يحتوي على نسبة عالية من الرصاص. ويوجد مثل هذا الدهان في العديد من البيوت القديمة. ويصيب التسمم بالرصاص الكبار الذين يعملون في صهر المعادن وصناعة البطاريات والصناعات الأخرى التي تستخدم الرصاص. مثل هذه الصناعات يمكن أن تسبب تلوث البيئة بغبار الرصاص وغازاته التي يمكن أن تكون سببا لتسمّم الناس المقيمين قريبًا من المصانع. وثمة مصدر آخر للتلوث بالرصاص وهو الغازات المنطلقة من العربات التي تستعمل الوقود المعالج بالرصاص.
يعوق الرصاص إنتاج كريات الدم الحمراء، وقد يسبب تلفًا في الدماغ والكبد وأعضاء الجسد الأخرى. وتشمل أعراض التسمم بالرصاص فقر الدم، وحالات الصداع، والتهيُّج والضعف. كما يعاني العديد من المصابين من ألم البطن والقيء والإمساك وعدد من الأعراض التي تسمى أحيانًا المغص الرصاصي. وفي الحالات الحادة قد تعتري المصابين نوبات من التشنج والشلل. وقد تكون هذه الحالات قاتلة.
في أواخر سبعينيات القرن العشرين الميلادي وجد الباحثون أنه من الممكن أن يصاب الطفل بالأذى حتى بامتصاص جسده لكميّات قليلة من الرصاص عبر مدة طويلة. وعلى الرغم من أن مثل هذا الامتصاص لا يؤدّي إلى مرض جسدي، إلا أنه قد يصيب دماغ الطفل بتلف ينتُج عنه صعوبات في التعلم.