التلسكوب الراديوي
تلسكوب هبل الفضائي
كيف يعمل التلسكوب
نبذة تاريخية
تلسكوب لاسلكي ضخم أنشئ في الهضاب قرب أرسيبو، بورتوريكو. يبلغ قطر عاكس التلسكوب 305م، وتغطيه من الداخل صفائح الألومنيوم. تعكس هذه الصفائح الموجات اللاسلكية (الراديوية) الآتية من الفضاء في الهوائي المُعَلَّق فوق العاكس.
التلسكوب اللاسلكي أو الراديوي جهاز لتجميع الموجات اللاسلكية الخافتة الصادرة من جسم في الفضاء وقياسها، وهذا الجهاز يُجَمِّع الموجات اللاسلكية كما يُجَمِّع التلسكوب الضوئيُّ الضوءَ. والموجات اللاسلكية والموجات الضوئية في الحقيقة لها النوع نفسه من الإشعاع المُسمَّى بالموجات الكهرومغنطيسية. انظر: الموجات الكهرومغنطيسية.
ُيصْدرُ العديد من الأجسام في الفضاء موجات كهرومغنطيسية مختلفة، ويمكن رؤية الموجات الضوئيَّة بوساطة التلسكوب البصري أو العَيْن المُجَرَّدة ولكن من الضروريّ استخدام التلسكوب اللاسلكي لكَشْف الموجات اللاسلكية. فَطُول الموجات اللاسلكية أكبر بكثير من طول الموجات الضَّوئيَّة، ونتيجة لذلك فللتلسكوب اللاسلكي مقطع أكبر بكثير من ذلك الذي للتلسكوب البصري لتمكنه من تركيز الموجات اللاسلكية في بؤرة حادَّة. وعلى الرغم من ذلك فلا يستطيع التلسكوب اللاسلكي تبئير هدف بالوضوح الذي يستطيعه التلسكوب الضَّوئيّ.
يمكن للتلسكوب اللاسلكي كشف موجات كهرومغنطيسية أضعف من تلك التي يستطيع التلسكوب البصري كَشْفَها، ولذا يستطيع التلسكوب اللاسلكي البصري سبر أعماق الكون أكثر من التلسكوب البصري، إذ يستطيع أفضل تلسكوب بصرى كشف الأجسام البعيدة بضعة بلايين من السنين الضوئية فحسب، في حين تستطيع التلسكوبات اللاسلكية تَفحُّص مسافات تصل إلى الـ 16 بليون سنة ضوئية، وهي أطول مسافة يمكن أن تكشفَ فيها الموجات اللاسلكية التي تُصدرها أجسام في الفضاء كما يعتقد الفلكيون.