الحجر الصابوني
ابن حجر العسقلاني
مقالات ذات صلة
الشهادة الصحية
الوباء
التبخير
الحشرة
تعزيز الصحة العامة
العلوم عند العرب والمسلمين
الحَجْرُ الصحي عزل أشخاص بعينهم، أو أماكن، أو حيوانات، قد تحمل خطر العدوى. وتتوقف مدة الحجر الصحي على الوقت الضروري لتوفير الحماية، في مواجهة خطر انتشار أمراض بعينها.
عرف المسلمون نوعين من الحجر الصحي؛ الحجر المكاني للأشخاص، وحجر الحيوانات. وقد نهى الرسول ³ عن الدخول أو الخروج من البلد الذي تنتشر فيه الأوبئة كالطاعون مثلًا، كما أمر ألا يأتي صاحب الحيوانات المريضة بحيواناته لترعى مع الحيوانات السليمة. أما الحَجْر الصحي الرسمي فيعود إلى مدينة البندقية، في القرن الرابع عشر الميلادي، حيث أدركت سلطات المدينة أن السفن المقبلة من شرقي البحر المتوسط كانت سببًا في نقل بعض الأوبئة إلى المدينة، وفي البداية كانت السفن تُعزل لمدة 30 يومًا، ولكن هذه المدة زيدت في وقت لاحق إلى 40 يومًا. وقد افتتحت البندقية أول محجر صحي، وذلك على جزيرة قريبة منها في 1423م، وسرعان ما تبنت البلاد الأخرى هذا النظام، وأصبح نموذجًا لعملية ضبط الحَجْر الصحي الدولي على امتداد قرون أعقبت ذلك.
أما اليوم، ومع توفر الفهم الأوضح للأمراض المعدية، فإن الحجر الصحي للبشر نادرًا ما يكون أمرًا ضروريًا. غير أن الحجر الصحي الدولي ربما يستمر العمل به في الموانئ والمطارات ونقاط الحدود، وذلك في حالة ما إذا تم العثور على حالة إصابة أكيدة بمرض معد خطر، مثل الكوليرا، أو الطاعون الدبلي، على متن سفينة أو طائرة أو قطار. وإذا ما وجد مثل هذا المرض، فإن السفينة لابد لها من المكوث في المرفأ مع رفعها للرّاية الصفراء.