فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11814 من 45140

الحمداني، سيف الدولة

حمدي السكوت

الحمْدانية، الدولة (317 - 394هـ، 929 - 1003م) . قامت الدولة الحمدانية في منطقة الموصل ثم في حلب لسببين أولهما: لتسد فراغًا كان موجودًا بين قوات ثلاث: قوة الخلافة المتمثلة في أمير الأمراء ببغداد وقوة الإخشيديين ثم الفاطميين في مصر والشام. فكانت الحاجة ماسة إلى قوة تتصدى للإمبراطورية البيزنطية التي بدأت في مهاجمة العالم الإسلامي للاستيلاء على الشام أو إضعاف أو تدمير القوة الإسلامية في الثغور. وثانيهما: انتعاش العنصر العربي الذي انزوى بعد تقدم العناصر التركية في العراق، وبعد أن أسقط المعتصم العرب من الديوان، ثم تتبع ابنه الواثق حركاتهم للقضاء عليها. ثم أدى وقوع الخلافة تحت نفوذ الأتراك وكذلك الصراع الذي بين الخلفاء وبين المتسلطين من قواد الأتراك إلى محاولة الخلفاء إنعاش هذا العنصر العربي مرة أخرى.

ثار الحمدانيون على الدولة العباسية، ولكن عفت عنهم عندما انتصر الحسين بن حمدان على هارون الشاري وأسره وجاء به إلى المعتضد. وحارب القرامطة، وتدخل في شؤون الخلافة للحد من سيطرة الأتراك على الخلفاء، وأراد إسناد الخلافة لابن المعتز لثقافته وقدرته على أعباء الخلافة. ولكن الأتراك نجحوا في إسناد الخلافة للمقتدر الذي كان طفلًا صغيرًا. وعلى الرغم من هذا الموقف الحمداني من الخليفة الجديد إلا أن سياسة الخلفاء كانت تتجه إلى تقوية هذه القوة العربية لتقف في وجه المناوئين وفي وجه الروم. لذلك وافق المقتدر على تقليد الحمدانيين على الموصل وديار ربيعة، واشتهر منهم سيف الدولة الذي تولى إمارة حلب عندما انقسمت الدولة الحمدانية إلى قسمين: إمارة الموصل وإمارة حلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت