الدوادمي
دوار البحر
الدُّوَار حالة مرضيَّة تسبب فيها الحركة الغثيان الشَّديد. ومن أعراضها أنَّ المصاب يشحُب لونه، ويتصبب عرقًا، ومع استمرار الدوار، يصاب المريض بالقيء. ويعاني كثير من الذين يتأثَّرون بالدوار من التَّجشؤ والصُّداع والخمول والميل إلى النَّوم.
وتحدث الإصابة بالدوار كرد فعل لحركة السّفن والسيّارات والحافلات (الأتوبيسات) والقطارات والطَّائرات وسفن الفضاء. ويطْلَق عليها اسم دُوار البحر ودوار السيَّارة ودوار القطار ودوار الطَْائرة، ويتوقف ذلك على مصدر الحركة. وقد أصيب أكثر من نصف عدد روَّاد الفضاء الذَّين حلقوا في سفن الفضاء الكبيرة الحجم بنوعٍ من الدوار يُعْرَف باسم متلازمة التكيف مع الفضاء. وكما هو الحال عند السَّفر بالسُّفن، فإنَّ التَّعرض للإصابة بالدوار يظهر في اليوم الأوَّل للسَّفر، وعادةً ما يختفي بعد عدَّة أيَّام، بعد أن يعتاد المسافر على الحركة.
وينشأ التأثير غير المألوف للحركة على الجهاز الدهليزي، أي أعضاء التَّوازن في الأذن الدَّاخليَّة. انظر: الأذن. والحركة التي تسبب حدوث الدّوار، هي تلك الحركة التي تتجاوز حدود مقدرة الجهاز الدِّهليزي على نقلها بصورٍ صحيحةٍ إلى الدماغ. وفي مثل هذه الأحوال ينقل الجهاز الدّهليزي معلوماتٍ زائفةٍ عن حركة الجسم إلى الدماغ، تتعارض مع المعلومات التي يحصل عليها الدماغ عن طريق الرُّؤية، وسائر الحواس الأخرى. فقد ينقل الجهاز الدهليزي على سبيل المثال، رسالةً إلى الدماغ، تفيد بأنَّ الجسم يتحَّرك إلى أعلى، بينما تنقل العينان رسالةً أخرى متعارضة تتضمَّن أنَّ الجسم يتحرك إلى أسفل . ولا يصاب الأشخاص أو الحيوانات الذين يفتقرون إلى الجهاز الدّهليزي بالدوار.