الذهبي، شمس الدين
ذو الأصابع الخمسة
مقالات ذات صلة
الانفعال
الذكاء
الذاكرة
النفس، علم
العقل
الإيحاء
اللاوعي
طبيعة الذهن
العلاقة الجسمانية والذهنية
الذِّهْنُ تعددت آراء علماء النفس والتحليل النفسي حول طبيعته. ولا يزال الجدل مستمرًا بينهم حتى يومنا هذا.
رأت النظريات المبكرة عن الذهن أن الإنسان مكون من جوهرين مختلفين: الذهن والمادة. المادة هي ما يمكن أن نراه ونلمسه ويشغل حيزًا وله وزن. أما الذهن فهو جوهر موجود في الشخص، لكنه لا يحتل حيزًا، ولا يمكن وزنه أو رؤيته أو لمسه. قسم العلماء الذهن إلى عدة ملكات كالإرادة والمنطق والذاكرة. وظن بعض الناس أن الذهن، شأنه شأن العضلات، يمكن أن تتم تنميته من خلال التمرين. ووسيلة تقويته تكليف هذه الملكات بالأعمال.
أما علماء النفس والفلاسفة الذين شككوا في صحة فكرة الذهن الجوهر فقد طرحوا الرأي القائل بأن الذهن هو حصيلة حالات الشخص الواعي كلها. ومعنى ذلك أن الذهن هو مجرد كتلة من الأفكار والذكريات والمشاعر والعواطف. فالذهن الواعي للشخص لا يحتوي في اللحظة المحددة إلا على قدر قليل من الأشياء التي يكون المرء منتبهًا إليها. في الوقت ذاته، تكون هناك أشياء أخرى يعيها المرء دون أن يفكر فيها، بنفس الطريقة التي نرى بها الأشياء في ركن العين، أو في هامش البصر. وتوجد دون هذا المستوى من الوعي كتلة مؤلفة من كل الحالات الواعية التي يمر بها الإنسان منذ مولده. وكلما وجدت فكرة أو انطباع جديدان طريقهما إلى وعي الإنسان، يُفترض أن تصعد كل الانطباعات السابقة المشابهة لهما أو المتصلة بهما إلى مستوى الوعي للترحيب بالقادم الجديد. وبهذه الطريقة يستمر الذهن في النمو وإعادة ترتيب ذاته.