فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12673 من 45140

الخيمة الكبرى

خيمينيز دي كويسادا، غونزالو

الخيمياء مزيج من الزَّيف والسحر والفلسفة الباطنية. اكتسبت شعبيتها منذ بداية النصرانية حتى القرن الثامن عشر الميلادي. حاول الخيميائيون تحويل المعادن الخسيسة إلى فضة وذهب، كما حاولوا إيجاد إكسير الحياة وهي مادة تشفي الأمراض، لكنهم انتهوا إلى الفشل. غير أن جهودهم في تحضير ودراسة المواد الكيميائية ساعد في تطوير علم الكيمياء.

كان بعض هؤلاء الخيميائيين دجَّالين، لكن بعضهم الآخر كانوا علماء. وكانت وجهتهم فلسفية أكثر منها كيميائية. فقد شعروا أنهم إذا تعلموا كيف يتحصلون على الذهب من المعادن الخسيسة سيكون باستطاعتهم إتقان أشياء أخرى. واعتبروا أن الذهب هو المعدن الكامل لجمال بريقه ولمقاومته للصدأ.

دُرست الخيمياء في الصين والهند قبل ميلاد المسيح. لكنها تطورت كنظام رئيسي في مصر خلال الأعوام الثلاثمائة اللاحقة. فقد استخدمها العلماء الناطقون بالإغريقية في الإسكندرية في محاولة تفسير الكيفية التي تمكَّن بها الحرفيون المصريون من صنع الأشياء. انتشرت الخيمياء الإغريقية ـ المصرية من سوريا وبلاد الفرس إلى العرب الذين كان لهم الفضل الأكبر في الانتقال من مرحلة الخيمياء إلى علم الكيمياء في نهاية القرن الثالث الهجري، بداية العاشر الميلادي، وانتقلت إلى أوروبا الغربية خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين.

استمد الخيميائيون نظرياتهم حول المادة من قدامى الإغريق. واعتقدوا أن المادة كلها مكونة من مادة وحيدة عديمة الشكل. كما اعتقدوا أن هذه المادة أساس العناصر الأربعة: الأرض والهواء والنار والماء عند اتحادها بالحرارة والبرودة، أو بفعل البلل أو الجفاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت