فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10883 من 45140

الحجابة

الحجاري، عبد الله

الحَجَّاج بن يوسف الثقفي (41 - 95هـ، 661 - 713م) . الحجاج بن يوسف الثقفي من فصحاء العرب، ويعد في الذروة من أهل الخطابة والبيان في العصر الأول. وهو سياسي محنك، وقائد عسكري وخطيب مفوه. من دعائم دولة الأمويين حيث نصر حكمهم بيده ولسانه.

وُلد في الطائف ونشأ بها، وتلقى تعليمه الأول على يدي والده؛ إذ كان معلم صبيان، فامتهن مهنة أبيه في شبابه. ويذكر بعض المؤرخين امتهانه الدباغة أو بيع الزبيب. وكان قصيرًا دميمًا قاسيًا.

كانت الظروف التاريخية التي أعقبت وفاة معاوية بن أبي سفيان، وإمرة ابنه يزيد وما حفلت به من اضطرابات وفتن؛ قد دفعت به إلى الحياة العسكرية، فأظهر فيها قدرته على القيادة، مما جعل عبدالملك بن مروان يوليه إمرة الجيش المكلف بالقضاء على حركة عبدالله بن الزبير بمكة، فلم يترك وسيلة لإثارة الرعب إلا ركبها، فحاصر مكة وضربها بالمنجنيق، فتفرقت الجموع من حول ابن الزبير، وقاتل حتى قتل فصلبه الحجاج، ولم ينزله من مكان صلبه إلا بأمر عبدالملك، فكافأه عبدالملك على هذا النجاح بتوليته العراق إضافة إلى الحجاز، فذهب إلى العراق واليًا، حيث الفتن تمور، وهيبة الدولة مستباحة وسلامتها مهددة؛ إذ كثرت أعمال العصيان والتمرد والتعدي على الولاة وطردهم، فقرر إعمال القسوة وسياسة القبضة القوية، كما يظهر من بياناته الأولى في خطبتي التتويج في الكوفة والبصرة، وضرب العصبيات بعضها ببعض، ثم عمل على احتوائها واستثمار عنفوانها في القضاء على الخوارج وأشكال التمرد في أطراف الدولة كامتناع ملك سجستان عن دفع الخراج، ثم في القضاء على تمرد ابن الأشعث وملاحقة الخوارج. ولهذا عرف بأنه اليد القوية لعبد الملك بن مروان في تأسيسه الثاني للدولة الأموية وتثبيت دعائمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت