فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10336 من 45140

الجمحي، قدامة بن مظعون

ابن أبي جمرة

الجَمْرة داء حاد مُعْدٍ من أمراض حيوانات المزارع الذي يمكن أن يصيب البشر أيضًا. ويعرف هذا الداء أحيانًا باسم الجمرة الخبيثة. وتسببه بكتيريا عصية الجمرة. وأصل اسم هذا المرض في اللغة الإغريقية Anthrax تعني الفحم، وذلك لأن المرض في شكله الجلدي يحدث تقرحًا وموتًا في أنسجة الجلد. ويؤدي تراكم السموم إلى تكون قروح سوداء جاءت منها التسمية. والبشر الذين يتعرضون عادة للإصابة هم الجزارون والمزارعون والرعاة والمتعاملون مع الصوف والبيطريون. وقد حدّت القوانين المنظمة لتداول منتجات الحيوان من حدوث الجمرة لدى البشر.

يصاب البشر بداء الجمرة إما باستنشاق الأبواغ (الجراثيم) أثناء عملية التنفس فتصيب الرئتين، وإما بالجلد عندما تهاجم الأبواغ القروح التي يتعرض لها جلد الإنسان. وقد تكون الإصابة بها معدية معوية بسبب تناول الأغذية الملوثة بالأبواغ. وتسبب الجمرة بوساطة الاستنشاق مرضًا حادًا يبدأ بالصدر ثم ينتشر إلى بقية أجزاء الجسم. أما جمرة الجلد، وهي الشكل الأكثر شيوعًا، فإنها تسبب التهابات جلدية حادة. ويسبب تناول اللحوم الملوثة غير كاملة الطهي الإصابة بالجمرة المعدية المعوية. وتشتمل أعراض المرض على ارتفاع درجة حرارة الجسم والتقيؤ وآلام البطن والإسهال المصحوب بالدم. ويمكن القضاء على المرض إذا تلقى المريض علاجًا مبكرًا بالمضادات الحيوية. ويموت المصابون بالجمرة بوساطة الاستنشاق أو المعدية المعوية إذا لم يتلقوا علاجًا سريعًا.

يعتقد أن قليلًا من الدول وبعض الإرهابيين الدوليين يستخدمون جراثيم الجمرة كسلاح بيولوجي. وكانت جراثيم الجمرة التي تسربت في حادث عرضي من إحدى المنشآت العسكرية السوفييتية في عام 1979م قد قتلت نحو 68 فردًا. وأعلنت روسيا وهي، آنذاك، كبرى جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق عن التوقف عن إنتاج واستخدام الأسلحة البيولوجية عام 1990م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت