فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8759 من 45140

التعرق

التعرية

التعريب استعمال لفظ غير عربي في كلام العرب، وإجراء أحكام وقواعد اللفظ العربي عليه ووزنه على أحد أوزانه. وهذا أبسط تعريف للتعريب، إذ كثُرَ الحديث عنه بوصفه مشكلة لغوية واجتماعية واقتصادية وسياسية ونفسية. وتطرح قضية التعريب في معظم الأحيان ضمن إطار استراتيجية التحرر والوحدة والتخلص من التبعية الثقافية والاقتصادية والسياسية. من هنا يكتسي مصطلح التعريب قدرًا من الغموض والالتباس لابد من إزالته.

فظاهرة التعريب أولًا صورة من صور التبادل بين اللغات. ومظهر من مظاهر التلاقح الناتج عمّا يوجد بينها من قرابة لغوية، أو جوار ومتاخمة، أو رحلة وانتقال، أو غزو وفتح، أو هجرة واختلاط، أو تجارة ومعاملة. ويتم هذا التبادل عن قصد وغير قصد، وكثيرًا مَا يُكسَى الدخيل بكساء جديد، فيُنسى أصله ويصبح جزءًا من اللغة التي انتقل إليها، ولا يشعر عامة الناطقين بها بأنه أجنبي أو دخيل.

من هنا، ندرك أن التعريب يتناول الكلمة غير العربية (الأعجمية) . فهو إذن عملية صَرفية قياسية، تعتمد لفظة أصلها غير عربي تُضَمُّ إلى اللغة العربية بعد وَزْنِها على أحد الأوزان العربية. وكان هذا المعنى منطلَق اللغويين القدامى في تفسير معنى التعريب، فقال الجوهري: ¸تعريب الاسم الأعجمي أن تتفوّه به العرب على مناهجها·، وقال الزبيدي:¸وأما المعرَّب فهو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لِمَعَانٍ في غير لغتها·. ولا تخرج المعاجم القديمة والحديثة عن هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت