وقد تمكَّن الفلكيون باستخدام التلسكوبات اللاسلكية من كشف أجسام في الفضاء لم يكن بالإمكان تخيُّلها. ومن بين هذه المكتشفات المنبضات، وهي أجسام تُصْدِرُ نبضات لاسلكية مُحكَمة التوقيت، وكذلك أشباه النجوم، وهي أجسام مضيئة شبيهة بالنجوم، تُصدر كميات هائلة من الموجات اللاسلكية. كما وَجَدَت التلسكوبات اللاسلكية أيضًا أنواعًا عديدة من الجزيئات في الفضاء، وقد قامت هذه الجزيئات نفسُها بدور مُهمّ في تطوير الحياة على الأرض.
كيف يعمل التلسكوب اللاسلكي. لمعظم التلسكوبات اللاسلكية عاكس مكافئ (في شكل الطبق) ، يُدْعَى أيضًا الطبق الهوائي ليجمع الموجات اللاسلكية من الفضاء. تصنع هذه العواكس من أسلاك أو ألواح معدنيَّة. ويمكن لمحرِّكات التلسكوب إدارة العاكس باتجاه أيِّ مصدر موجات لاسلكية في السماء، ويركز العاكس هذه الموجات على هوائي لاسلكي صغير ويُحَوِّلها إلى إشارات كهربائية.
يأخذ جهاز الاستقبال اللاسلكي الإشارات من الهوائيّ ويؤالف فقط تلك الإشارات التي يرغب الفلكيُّ في مُراقبتها، ويكبّر (يُقوِّي) المستقبِلُ الإشاراتِ ثم يسجلها، إذ يمكن للإشارة أن تسجَّل على ورق على شكل خطوط مَوْجيَّة معطاة على شريط يمكن تحليله، فيما بعد بوساطة الحاسوب الذي يجمع الإشارات من المستقبل ويستخدمها لرسم صورة مصدر الموجات اللاسلكية.
يمكن وصل تلسكوبين أو أكثر لإنتاج صورة لاسلكية أشد حدَّةً مما يستطيعه تلسكوب واحد. ويستخدم الفلكيُّون مصطلح مقياس التداخُل اللاسلكي للتلسكوبات الموصولة بهذه الطريقة، وكلما كان خط القاعدة (المسافة) بين التلسكوبات أطول كان التركيز على الهدف أفضل.