يستطيع الفلكيون إنشاء مقياس تداخل لخط القاعدة طويل جدًا، وأحيانًا باستخدام تلسكوبات موضوعة في قارات مختلفة. وتُشاهد التلسكوبات الهدفَ نفسه وتُسجل الإشارات اللاسلكية منه، ثم يقوم الحاسوب بعد ذلك بمقارنة الإشارات. وبهذه الطريقة يستطيع الفلكيون إنتاج صور لمصادر الإشارات اللاسلكية ذات حِدَّة أقوى أَلْفَ مرة من الصور التي تُنتجها التلسكوبات الضوئية.
ومن أنظمة التلسكوبات نظام تلسكوبات لاسلكية يدعى صَفِ خط القاعدة الطويل جدًا انتهى العمل فيه عام 1993م. يتألف هذا النظام من عَشْرَة عواكس موضوعة فيما بين جزر هاواي إلى فيرجين آيلاندز، ومنذ إنشائه يزود هذا الخطُّ العلماءَ، بأوضح صورٍ أُنتجت حتى الآن.
وتستطيع كثير من التلسكوبات اللاسلكية أن تُرسل موجات لاسلكية ذات قدرة عالية إلى القمر والكواكب، حيث يقوم التلسكوب بعد ذلك بالتقاط الأصداء اللاسلكية الراجعة من القمر أو الكواكب. ويُسمِّي الفلكيون هذه التقنية علم الفلك الراداري، لأنه يعمل على مبدأ الرادار نفسه. انظر: الرادار. وبدراسة الأصداء اللاسلكية فسوف يكون بإمكانهم قياس المسافة إلى القمر أو الكواكب. كما يستطيع الفلكيون أيضًا استخدام هذه الأصداء لإعداد خريطة للقمر أو الكوكب تُبَيِّن تفاصيل بصغر عرضٍ يقدر بحوالي 274م.
نبذة تاريخية. اكتشف المهندس الأمريكي كارل جانسكي موجات لاسلكية من الفضاء عام 1931م. وفي أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين بَنَى واحد من هواة تشغيل اللاسلكي الأمريكيين ويُدْعَى جروت ربر أوَّل تلسكوب لاسلكي. وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م، أجرى العلماء في كل من أستراليا وإنجلترا وهولندا تجارب في علم الفلك الراداري.