فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6740 من 45140

البحار السبعة

البحث

البُحْتُريّ (204 - 284هـ، 819-897م) . أبو عبادة الوليد بن عُبَيْدالله، من أعلام الشعراء العرب في القرن الثالث الهجري. ينتهي نسبه إلى بُحْتُر أحد أجداده من قبيلة طيء وإليه نُسب. وُلِد بمَنْبِج بالقرب من حلب في شمالي سوريا، وفيها نشأ نشأة عربية خالصة، نظم الشعر في فترة مبكِّرة من حياته، وأحب فتاة اسمها علوة الحلبية فشبَّب بها. اتصل بأبي تمام في حمص فأثنى أبو تمّام على شاعريته ونفحه وصيته في صناعة الشعر، فلما استوثق البحتري من شاعريته قصد بغداد ومدح بعض الوزراء والقادة والأمراء، ثم اتصل بالخليفة المتوكّل وبوزيره الفتح ابن خاقان، ثم شهد مقتلهما بعد فترة، فحزن وعاد إلى مَنْبِج. ولمَّا ضاق صدره فيها اتجه إلى المدائن. وصف إيوان كسرى بقصيدة سينية رائعة تُعدُّ من عيون الوصف في الشعر العربي ومطلعها:

صنْتُ نفسي عما يُدنِّس نَفْسي

وترفَّعْتُ عن جَدَا كل جِبْسِ

وتُنسَب إلى ابن المعتز كلمة يقول فيها: ¸لو لم يكن للبحتري إلا قصيدته في إيوان كسرى وقصيدته في بِرْكة المتوكل لكان أشعر الناس·.

جمع من شعره ثروة طائلة، أنفق جزءًا منها على لذائذه، وكان شديد الغرور بنفسه وبشعره على الرغم من سماحة خُلُقه. تظهر في شعره عاطفة حب الوطن والتعصّب لطيِّئ، وتمجيد حضارة الفرس. كما يحمل شعره عاطفة دينية لاتخفى. ترك ديوان شعر كبيرًا يشغل المدح أكثره، وفيه رثاء وهجاء قليلان. ويكثر الغزل في مطالع قصائده على حين يتخلل الوصف شتى الموضوعات. رُتِب الديوان حسب الحروف ثم حسب الأغراض الشعرية، شرح بعض رواياته أبو العلاء المعري بكتاب سماه عبث الوليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت