فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5787 من 45140

ألجر، هوراشيو

الألحان الممزوجة

الإلحاد في اللغة، الميل والعدول عن الشيء. والإلحاد، في الدين، الميل عن الدين الحق. وهو أقسام، فقد يكون ذلك عن طريق الشرك وإعطاء خصائص الألوهية لغير الله عز وجل، أو بإشراك آلهة أخرى مزعومة معه سبحانه وتعالى.

وقد يكون الإلحاد بإنكار وجود الله تعالى. وكلا النوعين من الإلحاد انحراف عن الفطرة الإنسانية، وطمس لما في البصيرة. وقد كان النوع الأول شائعًا بين الناس خلال التاريخ البشري، إذ كان المشركون قديمًا يقرون بوجود إله، ولكنهم ضلوا الطريق إلى معرفته، وأخطأوا في تصورهم له، فوُجد من اتخذ الشمس والقمر أو مناظر الطبيعة المختلفة آلهة تُعَبد، وهناك من اتخذ إلهًا للخير وإلهًا للشر. وهناك من عبد آلهة متعددة واتخذ إلهًا أعلى يفوقها جميعًا كما كان شأن العرب في الجاهلية: ?ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخَّر الشمس والقمر ليقولُنَ الله فأنَّى يؤفكون? العنكبوت: 61. ?ولئن سألتهم من نزَّل من السماء ماءً فأحيا به الأرض من بعد موتها لَيَقولُنَّ الله قُل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون? العنكبوت: 63. ?قل من يرزقكم من السماء والأرض أمَّن يملك السمع والأبصار ومن يُخرِجُ الحيَّ من الميت ويُخرِجُ الميتَ من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون? يونس: 31 .

أما النوع الآخر من الإلحاد، والذي يعني إنكار وجود الله أصلًا، فقد انتشر خلال القرون الثلاثة الأخيرة (الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين) ، وجاء نتيجة للصراع بين العلم والكنيسة في أوروبا، ذلك الصراع الذي انتهى بانتصار العلم وانهزام دعاة الكنيسة. وقد اتخذ مفكرو تلك الفترة هذا الموقف ذريعة لرفض الدين جملةً وإنكار حقائقه وعلى رأسها الإيمان بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت