الصلب غير القابل للصدأ
صلح الحديبية
ابن أبي الصَّلْت، أمية ( ؟ - 5هـ ، ؟ - 626م) . أمية بن أبي الصلت، عبد الله بن أبي ربيعة بن عوف بن عقدة الثقفي، وأمه رقية بنت عبد شمس بن عبد مناف، من قريش. من الشعراء المخضرمين، ينحدر من أسرة شاعرة، فأبوه وابنه شاعران.
ذكره ابن سلام الجمحي في طبقة شعراء الطائف. كان قد قرأ الكتب المتقدمة ، ورغب عن عبادة الأوثان ، وكان يخبر بأن نبيًا يبعث قد أظل زمانه ، ويمني نفسه أن يكون هو النبي المبعوث من العرب، فلما بلغه خروج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفر حسدًا له، وقال: إنما كنت أرجو أن أكونه. ولما أُنشد النبي صلى الله عليه وآله وسلم شعره قال عليه الصلاة والسلام: (إنه كاد ليسلم) رواه مسلم. وكان في شعره كثير العجائب يذكر فيه خلق السموات والأرض، ويذكر الملائكة، وقصص الأنبياء، ويذكر من ذلك مالم يذكره أحد من الشعراء لمخالطته أهل الكتاب.
وقد صنّف ضمن الشعراء الحنفاء، مع ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل، الذين كانوا على دين إبراهيم وإسماعيل (الحنيفية) ، وحرّم الخمر، ولم يؤمن بالأوثان. وكان يأتي في شعره بألفاظ لاتعرفها العرب، ولهذا كان علماء اللغة لايحتجون بشيء من شعره لهذه العلّة. ويروى عن الأصمعي قوله: ذهب أمية في شعره بعامة ذكر الآخرة، وذهب عنترة بعامة ذكر الحرب، وذهب عمر بن أبي ربيعة بعامة ذكر الشباب. وكان يُحرِّض قريشًا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد بدر، ويرثي قتلاهم ببدر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن رواية بعض شعره.
ويقال إن أمية هو الذي قدم على أهل مكة بلفظ ¸باسمك اللهم· فجعلوها في أول كتبهم. وديوانه مطبوع ، وقد نسب له شعر كثير .
ومن أبياته السيارة قوله في طلب حاجة:
أأذكُرُ حاجتي أم قد كفاني
حياؤك إنّ شيمتك الحياءُ
ومن آخر شعره ماقاله عند موته:
كل عيش وإن تطاول دهرًا
منتهى أمره إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ماقد بدا لي
في رؤوس الجبال أرعى الوعولا