حصل كثير من المعاقبين على بطاقات (مسامحة أو مأذونية) ـ سُمح لهم بموجبها بالعمل أو بامتلاك الأرض ـ ولكن كان عليهم مراجعة السلطات بصورة منتظمة. وبعض هؤلاء أُطلق سراحهم أو أكملوا مدة نفيهم. ويُسمى هؤلاء المُحَرَّرون .
بدأت نسبة المجرمين في المستوطنة في الانخفاض تدريجيًا. وفي عام 1810م كان ثلث سكان نيو ساوث ويلز ـ وعددهم 12,000 نسمة ـ من المعاقبين المبعدين، ولكن بحلول عام 1851م انخفضت النسبة إلى العُشر. وقد تغيرت كذلك النظرة إلى حقوق هؤلاء المعاقبين. فالأثرياء (الأغنياء الأحرار من المقيمين) كانوا ينظرون إليهم بوصفهم أُناسًا في درجة متخلفة اجتماعيًا. أما بعض الناس الآخرين ـ مثل الحاكم لاشلان ماكووري ـ فقد حاولوا تحسين أوضاع هؤلاء المدانين.
وفي عام 1840م، وافقت الحكومة البريطانية على إيقاف النفي إلى نيو ساوث ويلز. وفي عام 1848م، حاولت إعادة العمل بالنظام، وقد قابلت الجماهير سفينتي هَاشْمِي وراندولف بالهتافات في ميناءَي سيدني وملبورن لأنهما كانتا محملتين بالمنفيين. واستمر النفي إلى جزيرة فان ديمنز لاند، وهي تسمانيا حاليًا، حتى عام 1852م. غير أنه في عام 1849م، استجابت الحكومة البريطانية لالتماس مستوطني أستراليا الغربية بأن يعمل المعاقبون عندهم بأجور قليلة. واستمرت في إرسال معظمهم إلى هناك حتى عام 1868م. وفيما بين عامي 1788 و1868م وصل أكثر من 164,000 معاقب إلى أستراليا الشرقية وأكثر من 10,000 إلى أسترليا الغربية.
انظر أيضًا: أستراليا، تاريخ ؛ السجناء المنفيون.