فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 702 من 45140

الحنك

أبو حنيفة الدينوري

أبو حنيفة ( 80هـ - 150هـ - 699 - 767م) . هو النعمان بن ثابت بن زوطي ـ بضم الزاي وفتحها ـ ابن ماه، الفقيه المحدث صاحب المذهب. ولد بالكوفة في خلافة عبدالملك بن مروان (الخليفة الأموي) وتربى فيها وعاش بها أكثر حياته وتوفي ببغداد. كان ذكيًا فطنًا سريع البديهة قوي الحجة حسن الهيئة والمنطق كريمًا مواسيًا لإخوانه زاهدًا متعبدًا. ويعتبر أبو حنيفة من التابعين حيث لقي من الصحابة: أنس بن مالك، وعبدالله بن أبي أوفى، وسهل بن سعد الساعدي، وأبا الطفيل عامر بن وائلة - وروى عنهم الكثير.

كان أبو حنيفة يعمل بالتجارة بصدق وأمانة واستمر في ذلك أكثر حياته فاكتسب خبرة في العرف والعادة والمعاملات وطرق الناس في البيع والشراء والمداينات فكان في ذلك صاحب خبرة ومران. وقد أطلق عليه الخزاز نظرًا لتجارته في الخز.

تفقه أبو حنيفة على أستاذه الأول، حماد بن أبي سليمان، وقد لازمه ثماني عشرة سنة حتى قال حماد: أنزفتني يا أبا حنيفة، كناية عما أخذ منه من علوم. كان أبو حنيفة يعمل بكتاب الله أولًا فإن لم يجد فبالسنة فإن لم يجد في الكتاب ولا في السنة رجع إلى قول صحابي أو إجماع وإلا فالقياس أو الاستحسان أو العرف.

سلك أبو حنيفة في بحثه للفقه مسلكًا يتسم ببعد النظر والحيطة والبعد عن الزلل، فكان إذا ما بحث في الفقه جمع أصحابه واجتمع بهم وعرض عليهم المسألة فيبدي كل واحد منهم ما عنده من رأي فيها، فإذا اتفقوا أخذ به وإن اختلفوا تناقشوا ودعَّم كل واحد منهم رأيه بالدليل فإذا ما انتهى فيها معهم إلى رأي أمر بكتابة المسألة مدعَّمة بالأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت