فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 805 من 45140

المحجمة

محجوب ثابت

أبو مِحْجَن الثقفي ( ؟ -30هـ، ؟ -650م) . شاعر وفارس من المخضرمين الذين عاشوا أيام الجاهلية وأدركوا الإسلام. اختلف في اسمه، فقيل هو عمرو بن حبيب، وقيل اسمه أبو محجن، وكنيته أبوعبيد. وقيل اسمه مالك، وقيل اسمه عبدالله. وأمه كنود بنت عبدالله بن عبد شمس. وهو من الصحابة، سمع من النبي³، وروى عنه، وهو مُعدود في أولي البأس والنجدة.

لما حاصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الطائف سنة 8هـ ، 629م دافع أبومحجن عنها، فلما أسلم أهلها في السنة التالية أسلم أبومحجن معهم، وكان ذلك في رمضان عام 9هـ، 630م. ذكره ابن سلام مع شعراء الطائف، وقال عنه: وأبو محجن رجل شاعر شريف، وكان قد غلب عليه الشراب، فضُرب فيه مرارًا. وقد جاء في أبياته التي جلده عمر رضي الله عنه ونفاه بسببها عن المدينة قوله في الخمر:

إذا مِتُّ فادفنيِّ إلى أصل كرمة

تُرَوِّي عظامي بعد موتي عروقها

ولاتدفِنني في الفلاة فإنني

أخاف إذا مامت ألا أذوقها

وجاء في الأغاني عن المفضل قال: ¸لما كثر شراب أبي محجن الخمر، وأقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه عليه الحد مرارًا وهو لا ينتهي، نفاه إلى جزيرة في البحر وبعث معه حرسيَّا يُقال له ابن جَهْراء، فهرب منه على ساحل البحر، ولحق بسعد بن أبي وقاص.

وحينما بلغ عمر رضي الله عنه، خبر هربه كتب إلى سعد بحبسه فحبسه، فلما كانت ليلة أغواث من أيام القادسية سنة 14هـ، 635م، سأل أبو محجن امرأة سعد بن أبي وقاص أن تعطيه فرس سعد، وتحلّ قيده ليقاتل المشركين، فإن استُشهد فلا تبعة عليه، وإن سَلِمَ عاد حتى يضع رجله في القيد، وكان يناشدها أن تفعل ذلك وهو يقول:

كفى حزنًا أن تَرْدِيَ الخيلُ بالقنا

وأتركَ مشدودًا علىّ وَثَاقِيَا

إذا قُمت عنَّاني الحديد وغُلِّقت

مصاريعُ من دوني تُصِمُّ المنُادِيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت