ويقال أيضًا أهل السنة والجماعة، وقد ورد تفسير الجماعة في بعض الأحاديث، بأنها: جماعة المسلمين التي هي على مثل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه؛ كما جاء في حديث حذيفة بن اليمان ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال له: ¸... تلزم جماعة المسلمين وإمامهم· والحديث رواه البخاري، فبين أن المقصود بالجماعة: جماعة المسلمين، ويقول ابن تيمية عن أهل السنة والجماعة: (فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة، لأن الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة. وهم يَزِنُون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال، مما له تعلق بالدين) . ومن أهم أصول أهل السنة لزوم الجماعة والاعتصام بحبل الله جميعًا، وعدم التفرق والتنازع. وقد روى البخاري عن عليّ ـ رضي الله عنه ـ قال: ¸اقضوا كما كنتم تقضون؛ فإني أكره الاختلاف حتى يكون الناس جماعة·.
الافتراق. والسبب في هذه التسمية هو، أن طريقة أهل السنة هي دين الإسلام، ولما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، صار المتمسكون بالإسلام الخالص، في نظر السنّيين، هم أهل السنة والجماعة. وهذا دليل على أن التمييز باسم السنة والجماعة حصل عندما حدث الافتراق الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه، في رأي أهل السُنَّة، لم يظهر قبل الافتراق شيء من مصطلحات التسنن والتشيع. وكان الإسلام والمسلمون هو الاسم والمسمى مصداقًا لقول الله تعالى: ? إن الدين عند الله الإسلام ? آل عمران: 19.
انظر أيضًا: الشيعة؛ علم الكلام الإسلامي؛ المعتزلة.