فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318 من 45140

لا تكشف سوى قلة قليلة من الأماكن عن تباين حاد بين القديم والحديث ـ وبين الأغنياء والفقراء ـ كما تكشف عنه مدن جنوب آسيا، إذ أنشأت بريطانيا كثيرًا من المناطق الجديدة بهذه المدن. فقد حكمت معظم المنطقة من أواخر القرن الثامن عشر إلى منتصف القرن العشرين الميلادي. وخلال هذه الفترة من الاستعمار، عاش المواطنون البريطانيون في القطاعات الجديدة، ثم استمرت الحكومات الآسيوية في إنشاء المدن بعد استقلال العديد من الدول. واليوم تعيش الطبقة الوسطى والأثرياء من الآسيويين بجنوب آسيا، ومنهم رجال الأعمال والأطباء، وموظفو الحكومة، والمحامون، في أحدث القطاعات التي كان يسكنها البريطانيون.

تضم القطاعات القديمة بجنوب آسيا كثيرًا من الأحياء الفقيرة، حيث يعيش الملايين من البشر في شقق رخيصة مكتظة، وفي أكواخ من شرائح معدنية أو من الخشب أو القماش. ويبلغ التكدس والفقر في هذه الأحياء حدًا لا يجد معه آلاف البشر مكانًا يعيشون فيه، لذا فهم ينامون في مداخل البيوت، وعلى الأرصفة أو في أي مكان آخر يعثرون عليه.

تحاول حكومات جنوب آسيا تحسين حياة المدن، وحياة الريف أيضًا. وتتضمن مجهوداتها إزالة الأحياء الفقيرة، واللجوء إلى برامج التشييد لتوفير مساكن أكثر ملاءمة. كما ترعى هذه الحكومات برامج التوسع في الصناعة وتوفير المزيد من الوظائف، لتدريب العمال غير المهرة على هذه الوظائف. لكن تحسين أي مدينة يتطلب أموالًا ضخمة، وتواجهه مشاكل كثيرة، إذ تُعدّ معدلات المواليد في مدن جنوب آسيا، كما هي الحال في مدن كثيرة في أماكن أخرى، من المشاكل الرئيسية، كما ينزح آلاف الريفيين سنويًا إلى المدن سعيًا وراء حياة أفضل، ولكنهم، في نهاية المطاف لا يحققون وضعًا أحسن.

فصل في مدرسة هندية تستخدمه مجموعتان من الأطفال في وقت واحد. وتعلم المدرسة التلميذات الأكبر سنا، بينما يلهو صغار الأطفال بلعب تربوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت