عهد جديد. مازالت آسيا تواجه كثيرًا من المشكلات، فملايين الآسيويين فقراء أميون. ومازالت المنازعات بين الشعوب الآسيوية تهدد السلام في كثير من المناطق. ولكن بعض العلماء يرون تباشير تقدم اقتصادي واجتماعي قد يعني أن القارة الآسيوية بدأت عهدًا جديدًا من النمو والتطور.
واليوم تكشف بعض مناطق في شرق آسيا وجنوب شرقي آسيا عن تقدم اقتصادي كبير؛ فاليابان، وهي إحدى أغنى الدول، تواصل تقدمها الاقتصادي، كما تتقدم هونج كونج وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند اقتصاديًا. وقد ساعدت أنواع جديدة من تقاوي الأرز والقمح، التي ورد ذكرها في القسم الخاص بالزراعة على الحدّ من الجوع في بعض أجزاء آسيا.
في جنوب غربي آسيا، طورت دول عربية اقتصادًا قويًا. وقد حسنت عائدات النفط كثيرًا اقتصاديات دول أخرى.
يساعد التقدم الاقتصادي الحكومات على بناء مدارس جديدة وتدريب مدرسين جدد في محاولة منها للنهوض بالمستوى التعليمي. واليوم تواظب نسبة أكبر من الآسيويين عن ذي قبل على دخول المدارس، لبضع سنوات على الأقل. ومنذ منتصف القرن العشرين الميلادي تمكن العديد من الدول الآسيوية، لأول مرة، من تخفيض نسبة الأمية إلى أقل من 50% . انظر: الأمية.
من جهة أخرى، لا يسير التقدم الاقتصادي والتربوي في آسيا بدرجة واحدة. فبعض الدول بما في ذلك كمبوديا ولاوس، لا تظهر شيئًا يذكر من التقدم. وثمة دول أخرى ومنها الصين والهند وباكستان قد اتخذت إجراءات تعتقد أنها كفيلة بإحراز التقدم. ولكن نمو السكان الهائل جعل مجرد مهمة توفير الغذاء الكافي لكل مواطنيها ـ وهي مهمة أساسية ـ أمرًا عسيرًا. ويتنبأ بعض العلماء بأن آسيا ستكون قارة مكونة من دول غنية وأخرى فقيرة تعيش جنبًا إلى جنب.