فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10260 من 30125

شرح الحديث:

(عَنْ عَائِشَةَ) - رضي الله عنها - (قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ) فيه دليل على جواز استعمال الخسوف في الشمس، وهي لغة ثابتة، كما تقدّم (١) . (فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) أي: في وقته بالمدينة، وذلك في السنة العاشرة من الهجرة، كما عليه جمهور أهل السير، في ربيع الأول، أو في رمضان، أو في ذي الحجة في عاشر الشهر، وعليه الأكثر (٢) . (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي) فيه أنه ينبغي المبادرة بالصلاة عند الخسوف، لقولها: "فقام … إلخ" بالفاء التعقيبيّة، وهو مشروعيّة صلاة الكسوف جماعة، وهو مذهب الجمهور (٣) ، كما سيأتي تحقيقه في المسألة الرابعة - إن شاء الله تعالى -.

وقال في "الفتح": استُدِلّ به على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحافظ على الوضوء، فلهذا لم يحتج إلى الوضوء في تلك الحال، وفيه نظرٌ؛ لأن في السياق حذفاً، ففي رواية ابن شهاب: "خسفت الشمس، فخرج إلى المسجد، فصفّ الناسُ وراءه" ، وفي رواية عمرة: "فخسفت، فرجع ضُحًى، فمَرّ بين الْحُجَر، ثم قام يصلي" ، وإذا ثبتت هذه الأفعال، جاز أن يكون حذف أيضًا "فتوضأ، ثم قام يصلي" ، فلا يكون نصًّا في أنه كان على وضوء. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله الحافظ احتمالاً قد ثبت نصًّا، ففي رواية النسائيّ (١٣/ ١٤٨١) من طريق أبي حفصة، عن عائشة - رضي الله عنها -: "لما كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، توضأ، وأمر، فنودي أن الصلاة جامعة … " الحديث، فدلّ على أنه توضأ، غايةُ الأمر أن الراوي اختصر في هذا الحديث ذكر الوضوء، والله تعالى أعلم.

(فَأَطَالَ الْقِيَامَ) وفي رواية أبي حفصة المذكورة أن عائشة قالت: "فحسبت قرأ البقرة" ، وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عند البخاري: "فقرأ نحواً من سورة البقرة في الركعة الأولى" ، ونحوه للنسائي، ونحوه لأبي داود، من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت