فهرس الكتاب
[تنبيه] : من يُسمّى بسُرَيج بالجيم مصغّرًا في الرواة اثنان فقط:
(أحدهما) : هذا المترجم هنا.
(الثاني) : سُريج بن النعمان بن مروان الجوهريّ، أبو الحسن البغداديّ، خراسانيّ الأصل، ثقةٌ، يَهِم قليلًا، من كبار الطبقة [١٠] (ت ٢١٧) من رجال البخاريّ، والأربعة، ولم يروِ عنه المصنّف، والله تعالى أعلم.
٣ - (هُشَيْمُ) بن بَشِير بن القاسم بن دينار السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم - بمعجمتين - الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ، كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧] (ت ١٨٣) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٤ - (دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ) القُشيريّ مولاهم، أبو بكر، أو أبو محمد البصريّ، ثقةٌ متقنٌ [٥] (ت ١٤٠) وقيل قبلها (حمام ٤) تقدم في "الإيمان" ٢٧/ ٢٢١.
والباقيان تقدّما في السند الماضي، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف رَحِمَهُ اللهُ، وله فيه شيخان، قرن بينهما.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه سُريج، فتفرّد به هو والبخاريّ، والنسائيّ، وداود علّق له البخاريّ.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخيه، فبغداديان، وهشيمًا فواسطيّ.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ) - رضي الله عنهما - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِوَادِي الْأَزْرَقِ) هو وادٍ خلف أَمَجٍ، بينه وبين مكّةَ ميلٌ واحدٌ، و "أَمَج" بفتح الهمزة والميم، وبالجيم: قرية ذات مزارع هناك، قاله في "الفتح" (١) . (فَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم - " (أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ " فَقَالُوا) أي: الصحابة الحاضرون السؤالَ (هَذَا وَادِي الْأَزْرَق، قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - " (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى