فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وضمه، مع تسكين ثانيه، والثالث النَّصِيفُ وِزان كريم، والله تعالى أعلم.
(مَا غَنِمْتُمْ) بكسر النون، من باب تَعِبَ، قال الفيّوميّ: غَنِمتُ الشيء أغْنَمه، غُنْمًا: أصبتُهُ غَنِيمَةً، ومَغْنَمًا، قال أبو عبيد: الغَنِيمَة: ما نِيلَ من أهل الشرك عَنْوَةً، والحربُ قائمةٌ، والفيء: ما نِيل منهم بعد أن تَضَعَ الحرب أوزارها، انتهى (١) .
وفي "القاموس": والْمَغْنم، والغَنِيمُ، والغَنِيمَةُ، والْغُنْمُ بالضمّ: الفيء، غَنِمَ بالكسر غُنْمًا بالضمّ، وبالفتح، وبالتحريك، وغَنِيمةً، وغُنْمانًا بالضمّ، والفوزُ بالشيء بلا مشقّة، أو هذا الْغُنْمُ، والفيء: الغَنِيمة، انتهى (٢) .
قال النوويّ رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله" ، ثم فَسّرها لهم، فقال: "شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم" ، وفي رواية: "شهادة أن لا إله إلا الله" ، وعَقَدَ واحدةً، وفي الطريق الأخرى قال: وأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، قال: أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال: "وهل تدرون ما الإيمان بالله؟ " ، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا خمسًا من المغنم "، وفي الرواية الأخرى قال: " آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: اعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئًا، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان، وأعطوا الخمس من الغنائم "، هذه ألفاظه هنا.
وقد ذكر البخاريّ هذا الحديث في مواضع كثيرة، من " صحيحه "، وقال فيه في بعضها: " شهادة أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له "، ذكره في " باب إجازة خبر الواحد "، وذكره في باب بعد باب نسبة اليمن إلى إسماعيل - صلى الله عليه وسلم - في آخر ذكر الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - وقال فيه: " آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله، وشهادة أن لا إله إلا الله، وإقام
الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان"، بزيادة واو (٣) ، وكذلك قال فيه في أول