فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341 من 30125

"كتاب الزكاة": "الإيمان بالله، وشهادة أن لا إله إلا الله" ، بزيادة واو أيضًا، ولم يَذكُر فيها الصيام، وذكر في باب حديث وفد عبد القيس: "الإيمان بالله، شهادة أن لا إله إلا الله" .

فهذه ألفاظ هذه القطعة في "الصحيحين" ، وهذه ألفاظ مما يُعَدُّ من المشكل، وليست مشكلة عند أصحاب التحقيق، والإشكال في كونه - صلى الله عليه وسلم - قال: "آمركم بأربع" ، والمذكور في أكثر الروايات خمس.

واختلف العلماء في الجواب عن هذا على أقوال:

أظهرها ما قاله الإمام ابن بطال رحمه الله تعالى في "شرح صحيح البخاريّ" ، قال: أمرهم بالأربع التي وَعَدَهم بها، ثم زادهم خامسة - يعني أداء الخمس - لأنهم كانوا مجاورين لكفار مضر، فكانوا أهل جهاد وغنائم.

وذكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح نحو هذا، فقال: قوله: "أمرهم بالإيمان بالله" أعاده لذكر الأربع، ووصفِهِ لها بأنها إيمان، ثم فسرها بالشهادتين، والصلاة، والزكاة، والصوم، فهذا موافق لحديث: "بُنِي الإسلام على خمس" ، ولتفسير الإسلام بخمس، في حديث جبريل عليه السلام، وقد سبق أن ما يُسَمَّى إسلامًا يُسَمَّى إيمانًا، وأن الإسلام والإيمان يجتمعان ويفترقان، وقد قيل: إنما لم يذكر الحج في هذا الحديث؛ لكونه لم يكن نزل فرضه.

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وأن تؤَدُّوا خُمُسًا من المغنم" ، فليس عطفًا على قوله: "شهادة أن لا إله إلا الله" ، فإنه يلزم منه أن يكون الأربع خمسًا، وإنما هو عطف على قوله: "بأربع" ، فيكون مضافًا إلى الأربع، لا واحدًا منها، وإن كان واحدًا من مطلق شُعَب الإيمان، قال: وأما عدم ذكر الصوم في الرواية الأولى، فهو إغفال من الَراوي، وليس من الاختلاف الصادر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل من اختلاف الرُّواة الصادر من تفاوتهم في الضبط والحفظ، على ما تقدم بيانه، فافهم ذلك، وتدبّره تجده - إن شاء الله تعالى - مما هدانا الله سبحانه وتعالى لحلِّه من الْعُقَد.

قال النووي - بعد نقل كلام ابن بطّال، وابن الصلاح -: وقيل في معناه غير ما قالاه، مما ليس بظاهر، فتركناه.

قال: وأما قول ابن الصلاح: إن ترك الصوم في بعض الروايات إغفال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت