فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359 من 30125

بعلمه: "نُخْبِرُ به" مرفوعًا، و "ندخل" مرفوعًا ومجزومًا، فرفعهما على الصفة لـ "أمر" ، وجزم "ندخُلْ" على جواب الأمر المتضمّن للجزاء، فكأنهم قالوا: إن أمرتنا بأمر واضح فعلنا به، ورجونا دخول الجنّة بذلك الفعل. انتهى (١) .

وإلى هذا الجزم أشار في "الخلاصة" حيث قال:

وَبَعْدَ غَيْرِ النَّفْيِ جَزْمًا اعْتَمِدْ … إِنْ تَسْقُطِ الْفَا وَالْجَزَاءُ قَدْ قُصِدْ

وقال في "الفتح": قوله: "نخبر به" بالرفع على الصفة لـ "أمرٍ" ، وكذا قوله: "وندخل" ، ويروي بالجزم فيهما، على أنه جواب الأمر، وسقطت الواو من "وندخل" في بعض الروايات، فيُرفَع "نُخْبِرُ" ، ويُجزَم "ندخلْ " (٢) .

(قَالَ) الراوي (فَأَمَرَهُمْ) الفاء للتعقيب، أي أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الوفد بعد ذلك (بِأَرْبَعٍ) أي بأربع خصال، أو جُمَل (وَنَهَاهُمْ) عطف على "أمرهم" (عَنْ أَرْبَعٍ) أي عَن ارتكاب أربع خصال (قَالَ) الراوي (أَمَرَهُمْ بَالايمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ) تفسير لقوله: "فأمرهم بأربع" ، ولهذا ترك العاطف (وَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ" ) ، أي هل تعلمون (مَا) استفهاميّة مبتدأ، خبره قوله: ( "الْإِيمَانُ باللهِ؟ " ) سبحانه وتعالى (قَالُوا) أي الوفد (اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِله إلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) برفع " شهادة " على أنه خبر لمحذوف، أي هو، أو هي شهادة إلخ (وَإِقَامُ الصَّلَاة، وَإِيتَاءُ الزَّكَاة، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُؤَدُّوا) عطف على " أربع " من قوله: " فأمرهم بأربع "، فيكون مضافًا إلى الأربع، وليس واحدًا منها، وإن كان واحدًا من شعب الإيمان، ولا يُعطف على " شهادة أن لا إله إلا الله إلخ "؛ لئلا يلزم كونها خَمْسًا.

[فإن قلت] : لم عَدَل عن لفظ المصدر الصريح إلى " أن" والفعل المضارع.

[أجيب] : بأن ذلك للإشعار بمعنى التجدّد الذي في الفعل؛ لأن سائر الأركان كانت ثابتة قبل ذلك، بخلاف إيتاء الخمس، فإن فريضته تتجدّد بحسب تجدّد الجهاد (٣) . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت