وأما شرح الحديث، والمسائل المتعلّقة به، فقد استوفيتها في الحديث الماضي، غير تخريجه، فأذكره هنا، فأقول:
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف، فلم يُخرجه البخاريّ.
(المسألة الثانية) : في تخريجه.
أخرجه (المصنّف) هنا "الإيمان" ٩/ ١٤١ عن محمد بن عبّاد، وابن أبي عمر، كلاهما عن مروان بن معاوية - و ٩/ ١٤٢ عن محمد بن حاتم بن ميمون، عن يحيى بن سعيد القطّان، وحديثه أتمّ - كلاهما عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم الأشجعيّ عنه.
وأخرجه (الترمذيّ) في "التفسير" (٣١٨٨) عن بُندار، عن يحيى بن سعيد به، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن كيسان.
وأخرجه (أحمد) في "مسنده" ٢/ ٤٣٤ و ٢/ ٤٤١ و (أبو نعيم) في "مستخرجه " (١٢٧) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبسندنا المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله تعالى أول الكتاب قال:
[١٤٢] ( … ) - (حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثنَا يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمِّهِ: "قُلْ: لَا إِلهَ إِلَّاَ اللهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ، قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ، يَقُولُونَ: إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ، لأقْرَرْتُ بهَا عَيْنَكَ، فَأنزَلَ اللهُ: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: ٥٦] ) .
رجال هذا الإسناد هم المذكورون في السند الماضي، غير اثنين:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم بْنِ مَيْمُونٍ) البغداديّ السَّمِين، صدوق ربّما وَهِمَ، وكان فاضلًا [١٠] (ت ٢٣٥) (م د) ١/ ١٠٣.