فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8480 من 30125

وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: يَحتَمِل أن يكون هذا الإقبال منه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حال سلامه من الصلاة، فإنه كان يبدأ السلام بيمينه، والأظهر أنه كان حين انصرافه من الصلاة، ويكون هذا حين كان يُكثر أن ينصرف عن يمينه، كما قاله أنس -رضي اللَّه عنه-. انتهى.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: كون هذا الإقبال في حال سلامه هو الأظهر؛ لرواية ابن خزيمة المذكورة آنفًا، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم.

(قَالَ) البراء -رضي اللَّه عنه- (فَسَمِعْتُهُ) -صلى اللَّه عليه وسلم- (يَقُولُ: "رَبِّ) بحذف حرف النداء، كما قال في " ملحة الإعراب ":

وَحَذْفُ " يَا " يَجُوزُ فِي النِّدَاءِ … كَقَوْلِهِمْ " رَبِّ اسْتَجِبْ دُعَائِي "

(قِنِي) أمر من وَقَى يَقِي، يقال: وقاه اللَّه السُّوءَ يَقِيه وِقَايةً بالكسر: حَفِظه، والْوِقَاءُ، مثلُ كتاب: كلُّ ما وقَيتَ به شيئًا، ورَوَى أبو عُبيد عن الكسائيّ الفتح في الْوَقَاية، والْوَقَاء أيضًا، قاله الفيّوميّ (١) . (عَذَابَكَ، يَوْمَ تَبْعَثُ" ) ظرف لـ "قِنِي" ، و "تبعث" بفتح أوله، وثالثه، من باب فتح (أَوْ) للشكّ من الراوي ( "تَجْمَعُ عِبَادَكَ" ) أي: يوم القيامة، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث البراء -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٩/ ١٦٤٢ و ١٦٤٣] (٧٠٩) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (٦١٥) ، و (النسائيّ) في "الإمامة" (٨٢٢) وفي "الكبرى" (٨٩٦) ، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (١٠٠٦) ، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٢٩٠ و ٣٠٤) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٥٦٣ و ١٥٦٤ و ١٥٦٥) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٠٩٠) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٥٩٧) ، واللَّه تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت