فهرس الكتاب
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: القعنبيّ، فما أخرج له ابن ماجه، ويحيى، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخيه: قتيبة، فبغلانيّ، ويحيى، فنيسابوريّ.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعىّ، عن تابعىّ: عامر بن عبد اللَّه، عن عمرو بن سُليم.
٥ - (ومنها) : أن صحابيّه -رضي اللَّه عنه- من مشاهير الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وكان فارس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) قال في "الفتح": هكذا اتُّفِق عليه عن مالك، ورواه سُهيل بن أبي صالح، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، فقال: "عن جابر" بدل أبي قتادة، وخطَّأه الترمذيّ، والدارقطنيّ، وغيرهما. انتهى.
(أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ) أي: فليُصَلِّ، من إطلاق الجزء وإرادة الكل (رَكْعَتَيْنِ) هذا العدد لا مفهوم لأكثره باتّفاق، واختُلِف في أقله، والصحيح اعتباره، فلا تتأدى هذه السنة بأقل من ركعتين، قاله في " الفتح ".
ويتأدى ذلك بصلاة الفرض، فإذا دخل والناس في الصلاة فدخل معهم فيها، سقط عنه الطلب، فلا حاجة -كما قال السنديّ- إلى تخصيص الحديث بما إذا لم تُقَمِ المكتوبة، واللَّه تعالى أعلم.
وقال في " الفتح ": اتَّفَقَ أئمة الفتوى على أن الأمر بصلاة تحية المسجد للندب، ونَقَل ابن بطّال عن أهل الظاهر الوجوب، والذي صرَّح به ابن حزم عدمه.
ومن أدلة عدم الوجوب قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- للذي رآه يتخطى: " اجلس، فقد آذيت"، ولم يأمره بصلاتها، كذا استدل به الطحاويّ، وغيره، قال الحافظ: وفيه نظر.