فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8526 من 30125

اعتباره، فلا تتأدّى هذه السنّة بأقلّ من ركعتين. انتهى (١) .

٣ - (ومنها) : أن ظاهر هذا الأمر لمن أراد الجلوس، فمن دخل المسجد، وخرج قبل أن يجلس لا يتناوله الأمر، وفيه خلاف بين العلماء، سيأتي تحقيقه قريبًا -إن شاء اللَّه تعالى-.

٤ - (ومنها) : أن بعضهم استدلّ بقوله: "فلا يجلس" على أنه إذا خالف، فجلس لا يُشرع له التدارك، والصحيح أنه لا تسقط عنه، بل يقوم فيُصليها؛ لما رواه ابن حبّان في "صحيحه" عن أبي ذرّ -رضي اللَّه عنه- أنه دخل المسجد، فقال له النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أركعت ركعتين؟ " ، قال: لا، قال: "قم، فاركعهما" .

٥ - (ومنها) : أن هذه الصلاة التي تصلّى عند دخول المسجد تسمّى تحيّة المسجد، قد جاء ذلك عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما أخرج ابن حبّان في "صحيحه" من حديث أبي ذرّ -رضي اللَّه عنه- قال: دخلت المسجد، فإذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالس وحده، قال: "يا أبا ذرّ إن للمسجد تحيّة، وإن تحيته ركعتان، فقم، فاركعهما" ، قال: فقمت فركعتهما، ثم عُدت فجلست إليه، وذكر الحديث بطوله (٢) .

وفي إسناده إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّانيّ، تكلّم فيه أبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهما.

قال ابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وقد روي من وجوه متعدّدة عن أبي ذرّ -رضي اللَّه عنه-، وكلُّها لا تخلو من مقال.

قال: وتُسمَّى أيضًا حقّ المسجد، روى ابن إسحاق عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرو بن سُليم الزرقيّ، عن أبي قتادة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أعطوا المساجد حقّها" ، قالوا: وما حقّها؟ قال: "تُصلُّوا ركعتين قبل أن تجلسوا" (٣) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة) : في اختلاف أهل العلم في حكم ركعتي تحية المسجد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت