فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8656 من 30125

أنها سمعت النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ما من عبد مسلم، يصلي للَّه عزَّ وجلَّ كل يوم ثنتي عشرة ركعةً تطوعًا، غير فريضة" ، فذكر نحوه. انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[١٦٩٨] (٧٢٩) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَذَئنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبْلَ الظُّهْرِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ سَجْدَتَيْنِ، فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْجُمُعَةُ، فَصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي بَيْتِهِ).

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

وكلّهم تقدّموا في الباب الماضي، وكذا لطائف الإسناد تعلم مما هناك.

شرح الحديث:

(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) -رضي اللَّه عنهما- أنه (قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) قال في "الفتح": المراد بقوله "مع" التبعيّة؛ أي: أنهما اشتركا في كون كلّ منهما صلاها لا التجميع، فلا حجة فيه لمن قال: يُجَمِّع في رواتب الفرائض. انتهى.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: لو حُمِل على ظاهره من كونه صلّى معه جماعةً لَمَا استُبْعِد؛ لأنه ثبت أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى معه بعض الصحابة النوافل جماعةً، كما في حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أن جدته مُلَيكة دَعَت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لطعام صنعته، فأكل منه، فقال: "قوموا فلأصلي بكم" ، فقمت إلى حصير لنا قد اسودَّ من طول ما لَبِثَ، فنضحته بماء، فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واليتيم معي، والعجوز من ورائنا، فصلى بنا ركعتين. متّفقٌ عليه.

وكما في حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: صلَّيت مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلةً، فلم يزل قائمًا، حتى هممت بأمر سوء، قلنا: وما هممتَ؟ قال: هممتُ أن أقعد، وأذر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. متّفقٌ عليه أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت